ابن لاحق اللاحفي(١) بالبصرة في سنة عشر وثلاثمائة ، قال : حدَّثنا محمّد ابن عمارة السكري ، عن إبراهيم بن عاصم ، عن عبدالله بن هارون الكرسحي(٢) ، قال : حدَّثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد بن سلامة ، عن حذيفة اليمان ، قال : صلّىٰ بنا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثمّ أقبل بوجهه الكريم علينا ، فقال : «معاشر أصحابي ، أُوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته ، فمن عمل بها فاز وغنم ، ومن أنجح(٣) وتركها حلّت به الندامة ، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة ، فكأنّي أُدعىٰ فأُجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، ومن تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ، ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين» .
فقلت : يا رسول الله ، علىٰ ما تخلفنا ؟
قال : «علىٰ من خلف موسىٰ بن عمران قومه ؟» .
قلت : علىٰ وصيّه يوشع بن نون ، قال : «فإنّ وصيّ وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب عليهالسلام ، قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره مخذول من خذله» .
قلت : يا رسول الله ، فكم يكون الأئمّة من بعدك ؟
قال : «عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين عليهالسلام ، أعطاهم الله علمي وفهمي ، خزّان علم الله ومعادن وحيه» ، قلت : يا رسول الله ، فما لأولاد الحسن ؟
____________
(١) قد يكون (اللاحقي) كما في إثبات الهداة .
(٢) الظاهر أنّه (الكرخي) كما في غاية المرام .
(٣) الظاهر أنّ هنا تصحيف أو تأخير وتقديم ، وفي غاية المرام هكذا : فمن عمل بها فاز ونجح وغنم .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

