وقال أبان في مفتتح كتاب سُليم ـ بعد أن سأله الإمام زين العابدين عليهالسلام عن حديث السفينة ـ : سمعته من أكثر من مئة من الفقهاء ، منهم حنش بن المعتمر ، وذكر أنّه سمعه من أبي ذر ، وهو آخذ بحلقة باب الكعبة ينادي به نداءً ويرويه عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال عليهالسلام : «وممّن» ؟
فقلت : ومن الحسن بن الحسن البصري أنّه سمعه من أبي ذر ، ومن المقداد بن الأسود الكندي ، ومن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ، فقال عليهالسلام : «وممّن» ؟
فقلت : ومن سعيد بن المسيّب ، وعلقمة بن قيس ، ومن ابن ظبيان الجنبي ، ومن عبد الرحمن بن أبي ليلىٰ ـ كل هؤلاء حاجّين ـ ، أخبروا أنّهم سمعوا من أبي ذر .
وقال أبو الطفيل وعمر بن أبي سلمة : ونحن والله سمعنا من أبي ذر ، وسمعناه من علي بن أبي طالب عليهالسلام والمقداد وسلمان ، ثمّ أقبل عمر بن أبي سلمة ، فقال : والله ، لقد سمعته ممّن هو خير من هؤلاء كلّهم ، سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، سمعته أُذناي ووعاه قلبي(١) .
____________
قال الطبرسي في أوّل حديث احتجاج علي عليهالسلام : روي عن سُليم بن قيس الهلالي أنّه قال : ... ، وأورد الحديث إلىٰ نهايته ، ثمّ قال : وفي رواية أبي ذر الغفاري ، وأورد روايته ، ثمّ قال : وقال سُليم بن قيس : بينما أنا وحنش ... ، الحديث ، فانظر إلىٰ قوله روي عن سُليم في الأوّل ، وإلىٰ حرف العطف (الواو) وكلمة (قال) في الثاني ، فهو يدلّ علىٰ أنّ الحديث المعنيّ (رقم ٧٥ في كتاب سُليم) أي حديث حنش عن أبي ذر كان موجوداً في نسخة كتاب سُليم التي كانت عند الطبرسي ونقل منها ، وسقط من النسخ الموجودة الآن .
وقد أوردنا الحديث كلّه لما فيه من فائدة . وعنه في البحار ٢٣ : ١١٩ ح ٣٨.
أقول : ألا تعجب من عثمان يعاتب ويحاسب علىٰ رواية أحاديث رسول الله صلىاللهعليهوآله ! ويطلب الشهادة من أبي ذر عليها !! كأنّما فعل منكراً ، يا سبحان الله .
(١) كتاب سُليم ٢ : ٥٦٠
مفتتح كتاب سُليم ، وعنه البحراني في غاية المرام ٢ : ٣٤٥ ح ٦ ، الباب : ٢٩ ، وأوّله : سُليم بن قيس الهلالي ، قال : بينا أنا وحبيش بن
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

