النجاشي عن سلامة ذكره بالفضل والعلم والدين والتحقّق بهذا الأمر ، ورضاه بذلك ، وترحّمه عليه لا يقصر عن التوثيق ، ولذا وثّقه في البلغة ، وجمد المجلسي على عدم ورود لفظ ثقة فيه ، فعدّه ممدوحاً ، وأفرط الجزائري فعدّه في الضعفاء ، والأظهر وثاقته ؛ لما عرفت(١) .
وقال التستري (ت ١٤١٥ هـ) : أقول : وعنونه الحموي في أدبائه ، وقال : شاعر مجيد ، ومصنّف مفيد ، استدرك على ثعلب في الفصيح عدّة مواضع ، كان رافضيّاً دجّالاً ، يأتي في كتبه بالأعاجيب من أحاديثهم .
وفي توقيعات الإكمال : عن أبيه ، عن سعد ، عن علي بن محمّد الشمشاطي رسول جعفر بن إبراهيم اليماني ، قال : كنت مقيماً ببغداد ، وتهيّأت في قافلة اليمانيّين للخروج ، فكتبت أستأذن ، فخرج : «لا تخرج معها ، فمالك في الخروج خيرة» ، فخرجت القافلة ، وخرجت عليها بنو حنظلة فاجتاحوها ، وكتبت أستأذن في ركوب الماء ، فخرج : «لا تفعل» فما خرجت سفينة في تلك السنة إلّا خرجت عليها البوارج ، وخرجت زائراً إلى العسكر ، فأنا في المسجد مع المغرب ، إذ دخل عليّ غلام ، فقال لي : قم ، فقلت : من أنا ؟
قال : «عليّ بن محمّد ، رسول جعفر بن إبراهيم اليماني» ، وما كان علم أحد من أصحابنا بموافاتي ، فقمت إلى منزله ، واستأذنت في أن أزور من داخل ، فأذن لي(٢) .
والظاهر أنّه الذي عدّه الإكمال في (من وقف على معجزة الحجّة عليهالسلام ، ورآه) بلفظ (الشمشاطي)(٣) وشمشاط : من ثغور الجزيرة ، كما
____________
(١) تنقيح المقال ٢ : ٣٠٦.
(٢) إكمال الدين : ٥١٨ ح ١٤ باب : ١٣ .
(٣) إكمال الدين : ٤٧١
ح ١٦ ، الباب : ١١ ، وانظر : مجمع الرجال ٧ : ١٩٢ ، الفائدة
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

