الوسائل ، ووصف مؤلّفه بالشيخ الصدوق(١) .
وقال الشيخ علي بن الحسين البحراني (القرن الثاني عشر) في رسالته في الأخلاق : وكتابه ممّا لم يسمح الدهر بمثله(٢) .
وقال الخوانساري (ت ١٣١٣ هـ) في روضات الجنّات : له كتاب «تحف العقول عن آل الرسول» ، مبسوط ، كثير الفوائد ، معتمد عليه عند الأصحاب ، أورد فيه جملة وافية من النبويّات وأخبار الأئمّة عليهمالسلام ومواعظهم الشافية على الترتيب ، وفي آخره أيضاً القدسيّان المبسوطان المعروفان الموحى بهما إلىٰ موسىٰ ٰعليهالسلام وعيسىٰ بن مريم عليهالسلام في الحكم والنصايح البالغة الإلهيّة ، وباب في بعض مواعظ المسيح الواقعة في الإنجيل ، وآخر وصيّة المفضّل بن عمر للشيعة .
كما قال في خطبة كتابه الموصوف : وأتيت علىٰ ترتيب مقامات الحجج عليهمالسلام ، واتبعتها بأربع وصايا شاكلت الكتاب ووافقت معناه ، وأسقطت الأسانيد تخفيفاً وإيجازاً ، وإن كان أكثره لي سماعاً ، ولأنّ أكثره آداب وحكم تشهد لأنفسها ، ولم أجمع ذلك للمنكر المخالف ، بل ألّفته للمسلّم للأئمّة ، العارف بحقّهم ، الراضي بقولهم ، الرادّ إليهم ، وهذهِ المعاني أكثر من أن يحيط بها حصر ، وأوسع من أن يقع عليها حظر ، وفيما ذكرناه مقنع لمن كان له قلب ، وكاف لمن كان له لبّ(٣) .
وفي هذه الجملة ـ أيضاً ـ من الدلالة علىٰ غاية اعتبار الكتاب ، ما لا يخفىٰ ، مضافاً إلىٰ أنّ غالب مرسلاته بطريق إسقاط السند ، والإسناد إلىٰ قول الحجّة ، دون إبهام الراوي ، وهو ظاهر في الإخبار الجازم ، ويجعل الخبر مظنون الصدق ، فيلحقه بأقسام الصحيح(٤) .
____________
(١) خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٦ [٣٧] ، الفائدة الرابعة .
(٢) الذريعة ٣ : ٤٠٠ [١٤٣٥] ، وتأسيس الشيعة : ٤١٤.
(٣) تحف العقول : ١١ ، مقدّمة المؤلّف .
(٤) روضات الجنّات ٢ : ٢٨٩ [٢٠٠].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

