صحّ استظهارها من كلام العلّامة ، لا تدلّ علىٰ وثاقة الكتاب أيضاً ، وخلوّه من الغلوّ والتخليط لا يدلّ علىٰ تأليفه في حال الاستقامة ، فهو فرض ليس إلّا ، والكتاب وإن كان خالياً من الغلوّ ، ولكن المحقّق التستري (ت ١٤١٥ هـ) ذكر فيه تخليطاً كثيراً ، غير حدّ شارب الخمر(١) ، وأُسلوبه ووضعه ومطالبه لا تصل به إلىٰ درجة الاعتماد ، نعم ، يمكن بملاحظتها ، وبالأخصّ مطالب الكتاب من تخمين مذهب المصنّف ، ومن خلوّه من الغلوّ أنّه يمكن أن يكون تأليفه في حال الاستقامة ، ولكن مع وجود التخليط فيه ، لا يمكن الاعتماد عليه أو توثيقه ، بل ليس أكثر من نقل مطالبه كشواهد ، كما فعله العلماء الذين نقلوا منه ، وهذا ما فعلناه نحن بخصوص حديث الثقلين .
ثمّ إنّ الطريق إليه غير ثابت ، بل شكّك البعض حتّىٰ في شهرته(٢) .
____________
(١) قاموس الرجال ٧ : ٣٥٢ [٨٠٠٥].
(٢) أُصول علم الرجال : ٣٥٤.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

