العلماء علىٰ هذا الكتاب ، وقوله في سبب إيراد ترجمته في القسم الأوّل من كتابه : ولكن دعاني إلىٰ ذلك أمران : الأوّل . اعتماد مثل الشيخ حسين بن عبدالوهّاب ، الذي هو أبصر بحاله عليه ، وعلىٰ كتابه ، وتأليف كتاب تتميماً لكتابه ، الثاني : إنّ كتبه جلّها بل كلّها معتبرة عند أصحابنا ، حيث كان في أوّل أمره مستقيماً محمود الطريقة ، وقد صنّف كتبه في تلك الأوقات ، ولذلك اعتمد علماؤنا المتقدّمون علىٰ كتبه ، إذ كان معدوداً من جملة قدماء علماء الشيعة برهة من الزمان(١) .
وتبعه علىٰ هذا الادّعاء العلّامة الخوانساري (ت ١٣١٣ هـ) في روضات الجنّات(٢) .
ولكنّه ادّعاء لم يثبت ، فقد ذكر الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) كتابين من كتبه التي ألّفها حال الاستقامة ، وهذا الكتاب ليس أحدهما ، وقال :
كان إماميّاً مستقيم الطريقة ، وصنّف كتباً كثيرة سديدة ، منها كتاب الأوصياء ، وكتاب في الفقه علىٰ ترتيب كتاب المزني(٣) ، ومثله ما قاله ابن شهرآشوب(٤) .
واعتماد العلماء عليه إن كان صحيحاً ، لم يصل إلىٰ تلك الدرجة التي يمكن توثيق الكتاب بها ، وإنّما أوردوا منه بعض الروايات ، واكتفاء الشيخ حسين بن عبدالوهّاب بكتاب الكوفي (تثبيت المعجزات) عن أن يورد معجزات النبيّ صلىاللهعليهوآله في كتابه (عيون المعجزات) ، لا يدلّ على اعتماده ، كما أشرنا سابقاً ، ولو سلّمنا الاعتماد ، فهو على كتاب (تثبيت المعجزات) ، لا
____________
(١) رياض العلماء ٣ : ٣٥٧ ، والقسم الأوّل من الرياض خاصّ برجال الخاصّة .
(٢) روضات الجنّات ٤ : ١٩١ [٣٩٩].
(٣) فهرست الطوسي : ٢٧١ [٣٩٠].
(٤) معالم العلماء : ٦٤ [٤٣٦].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

