يكون هذا من ذاك ، فإنّه أضاف (ابن هاشم القمّي) لاعتقاده أنّ كتاب (العلل) له أوّلاً ، ثمّ غيّر رأيه بعد ذلك .
أقول : نعم ، هذا هو دأب المجلسي في البحار ، ولكن لانستطيع الجزم بذلك هنا ، خاصّة مع تكراره كما عرفت ، ثمّ إنّ عدوله عنه ، واستظهاره أنّه الهمداني من دون قرينة واضحة ، سوىٰ ما استظهرناه من كلامه ، بدواً ، وما أجبنا عليه من اتّحاد شيوخ الجدّ مع شيوخ إبراهيم بن هاشم القمّي ، وما فسّرناه من عبارة المجلسي أخيراً ، كاف في ردّ هذا الاعتراض ، ومرجّح قويّ لما اخترناه في تعيين مؤلّف الكتاب .
وبالتالي من خلال كلّ هذا ، ظهر ما في كلام صاحب الذريعة من عدم ثبوت ولد لعلي بن إبراهيم موسوم بمحمّد ، وتعلّقه بتصحيف محمّد عن أحمد ، لردّ ما ورد في أسانيد أمالي الصدوق (ت ٣٨١ هـ) عن محمّد بن علي بن إبراهيم ، وأضعف من ذلك ظنّه انحصار ذكر محمّد بن علي بن إبراهيم في الأمالي فقط ، حتّىٰ يُحتمل التصحيف لردّه ، مع أنّه أورده في الذريعة في كلامه حول كتاب (قضايا أمير المؤمنين) لأبي إسحاق إبراهيم بن هاشم القمّي الكوفي والد علي بن إبراهيم ، بأنّه برواية محمّد بن علي بن إبراهيم ، عن أبيه علي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم(١) .
ولكنّه نسب الكتاب في موضع آخر إلىٰ علي بن إبراهيم القمّي ، برواية ولده محمّد بن علي بن إبراهيم القمّي(٢) ، ولعلّه من سبق القلم .
وقد نسب الكتاب إلىٰ إبراهيم بن هاشم ، الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست(٣) ، وذكر السيّد محسن الأمين (ت ١٣٧١ هـ) في معادن الجواهر ، أنّه وجد مخطوطاً قديماً في مدينة بعلبك ، كُتب في
____________
(١) الذريعة ١٧ : ١٥٢ [٧٩٤].
(٢) الذريعة ٥ : ٧٨ [٣٠٨].
(٣) فهرست الطوسي : ١٢ [٦].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

