البحار ، نجد فيها خمسة موارد نقلها بعنوان العلل أو كتاب العلل لمحمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم .
وموردين فيه : لمحمّد بن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جدّه إبراهيم بن هاشم .
فهو في ضمن كتابه ينسبه إلى القمّي لا الهمداني ، ممّا دعانا ذلك إلى الرجوع إلىٰ عبارته في أوّل الكتاب ، للتأمّل فيها ، وفي ما فهمه العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) منها .
فظهر لنا أنّ الضمير في (أنّه) في العبارة (بل الأظهر كما سنح لي أخيراً ، أنّه محمّد بن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني) ، راجع إلىٰ من وقع في أسانيد الكليني ، في باب من رأى القائم (عجل الله فرجه) ، لا إلىٰ مؤلّف الكتاب ، فهو ـ بعد أن قال : إنّ مؤلّف الكتاب مذكور في أسانيد بعض الروايات ، كما في الكافي للكليني ، واستغرب رواية الكليني عن ابن علي بن إبراهيم القمّي بواسطة علي بن محمّد ، مع أنّه يروي عن نفس الأب ـ أي علي بن إبراهيم القمّي ـ بدون واسطة ، ـ استظهر أنّ من في أسانيد الكليني هو محمّد بن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، لا محمّد ابن علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي مؤلّف الكتاب ، الذي لم يرد ذكره في كتب الرجال ، فإنّ محمّد بن علي بن إبراهيم الهمداني ، ورد في رجال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) ، وقال : إنّه وأباه وجدّه ، كانوا وكلاء الناحية المقدّسة(١) .
فإن اعترض : بأنّ المجلسي كثيراً ما يختصر الأسانيد ، ويبدّل حدَّثنا وأنبأنا بـ (عن) ، ويضيف أو يحذف اسم الأب أو الجدّ أو اللقب أو الكنية ، عمّا هي عليه في المصدر الأصلي ، وهو واضح لمن تصفّح البحار ، وقد
____________
(١) رجال النجاشي : ٣٤٤ [٩٢٨].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

