لكنّه يمكن أن يخدش ذلك باحتمال كون محمّد تصحيف أحمد ، فلم يثبت لعلي بن إبراهيم القمّي ، ولد موسوم بمحمّد(١) .
وما فهمه الطهراني من أنّ المجلسي استظهره الهمداني لا القمّي ، جاء من ظنّه أنّ المجلسي اعتبر اتّحاد مؤلّف الكتاب ، مع ما ورد في أسانيد الكليني الآنفة الذكر ، ومحمّد بن علي بن إبراهيم مؤلّف الكتاب هو محمّد ابن علي بن إبراهيم الذي روىٰ عنه الكليني بتوسّط علي بن محمّد ، لاتّحاد الاسم واسم الأب واسم الجدّ ، وأنّ ما في أسانيد الكافي هو الهمداني لا القمّي ، لأنّ الكليني يروي عن أبيه علي بن إبراهيم القمّي من دون واسطة كثيراً ، وهنا روىٰ عن محمّد بن علي بن إبراهيم بواسطة علي بن محمّد ، أي أنّه يروي عن علي بن إبراهيم لو كان هو القمّي بواسطتين : ابنه محمّد ، وعلي بن محمّد ، وهذا غريب بعيد ، مع ما هو معروف عن الكليني بتقديمه ذكر السند العالي في كتابه .
ولكن أقول : في الأوّل : أنّ الاختلاف ، هو في اسم الجدّ الأعلىٰ ، هل هو هاشم القمّي ؟ فيكون المؤلّف هو محمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي ، أو هو محمّد الهمداني ؟ فيكون المؤلّف هو محمّد بن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، واسم الجدّ الأعلىٰ ، غير مذكور في أسانيد الكافي ، ولا في اسم مؤلّف الكتاب ، علىٰ ظاهر كلام المجلسي (ت ١١١١ هـ) الآنف ، وسيأتي خلاف ذلك من المجلسي .
وأمّا الثاني : لو قلنا : إنّ الوارد في أسانيد الكافي هو محمّد بن علي ابن إبراهيم بن محمّد الهمداني ، لا محمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي ، وهو الأقرب ؛ لِما ذكره المجلسي وفصّلناه نحن ، ولِما جاء في الرواية عن محمّد والحسن ابني علي بن إبراهيم التي أشار إليها المجلسي ،
____________
(١) الذريعة ١٥ : ٣١٢ [١٩٩٧].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

