ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي فرطكم ، وأنتم واردون عليّ الحوض ، وحوضي أعرض ما بين بصرىٰ وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضّة ، ألا وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتّىٰ تلقوني»
قالوا : وما الثقلان ، يا رسول الله ؟
قال : «الثقل الأكبر كتاب الله ، سبب طرفه بيدي الله وطرف في أيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلّوا ولا تذلّوا ، ألا وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتّىٰ يلقياني ، وسألت الله لهما ذلك ، فأعطانيه ، فلا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم»(١) .
الثاني : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله بالمدينة ، فكان فيها : قال لهم : ...» الحديث(٢) . أي الحديث السابق .
الثالث : عن مسعدة بن صدقة ، قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام : «إنّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها نوّهت الكتب ، ويستبين الإيمان ، وقد أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أن يقتدىٰ بالقرآن وآل محمّد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إنّي تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر والثقل الأصغر ، فأمّا الأكبر فكتاب ربّي ، وأمّا الأصغر فعترتي أهل بيتي ، فاحفظوني فيهما ، فلن تضلّوا
____________
(١) تفسير العيّاشي ١ : ٧٦ ح ٣ ، في فضل القرآن ، وعنه الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) في إثبات الهداة ١ : ٦٢٥ ح ٦٨٣ ، فصل [٣٨] ، والسيّد هاشم البحراني (ت ١١٠٧ هـ) في البرهان ١ : ١٠ ح ٩ ، وغاية المرام ٢ : ٣٤١ ح ٢٥ ، باب [٢٩] ، والعلّامة المجلسي (ت ١١١١ هـ) في البحار ٢٣ : ١٤١ ح ٩٢ .
(٢) تفسير العيّاشي ١ : ٧٧ ح ٥ ، في فضل القرآن ، وعنه المجلسي في البحار ٢٣ : ١٤٢ ح ٩٣.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

