الثاني : وقوله : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) ، قال(١) : نزلت هذه الآية في علي ، (وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ، قال : نزلت هذه الآية في منصرف رسول الله صلىاللهعليهوآله من حجّة الوداع ، وحجّ رسول الله صلىاللهعليهوآله حجّة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة ، فكان من قوله بمنىٰ ، أن حمد الله وأثنىٰ عليه ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، اسمعوا قولي واعقلوه عنّي ، فإنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا» ، ثمّ قال : ...
ثمّ قال : «أيّها الناس ، إحفظوا قولي تنتفعوا به بعدي ، وافهموه تنعشوا ، ألا لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا ، فإن فعلتم ذلك ولتفعلن لتجدوني في كتيبة بين جبرائيل وميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف» ، ثمّ التفت عن يمينه ، فسكت ساعة ، ثمّ قال : «إن شاء الله أو علي بن أبي طالب» .
ثمّ قال : «ألا وإنّي قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير ، أنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا علي الحوض ، ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا ، ومن خالفهما فقد هلك ، ألا هل بلّغت» ؟ قالوا : نعم ، قال : «اللهم اشهد» .
ثمّ قال : «ألا وإنّه سيرد علي الحوض منكم رجال فيدفعون عنّي ، فأقول ربّ أصحابي ، فقال(٢) : يا محمّد ، إنّهم أحدثوا بعدك ، وغيّروا سنّتك ، فأقول : سحقاً سحقاً» .
____________
(١) القول : لعلي بن إبراهيم القمّي ، وهذا القول إمّا موقوف عليه وهو من تفسيره ، أو أخذه من شيوخه رواية عن الأئمّة عليهمالسلام فهو مرسل ، أو مسند بأحد الطرق التي ذكرها علي بن إبراهيم عن شيوخه في هذا التفسير ، وهي كثيرة .
(٢) الظاهر أنّها (فيقال) .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

