فالإمامة عندهم هي «المركز الذي تدور عليه دائرة الفرائض ، فلا يصحّ وجودها إلّا بإقامتها» .
وقالوا بنظرية النصّ أيضاً ، أي أنّ الأئمة منصوص عليهم من قبل النبي محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم .
وقالوا : «إنّ الإمامة تستمرّ مدى الدهر ، وأنّها بدأت بالتسلسل من عهد آدم ، وأنّ الكون لا يستطيع البقاء لحظة واحدة دون إمام ، وأنّه لو فقد ساعة لمات الكون وتبدد .
فهي تعادل درجة الإيمان ، أو القلب في الجسم ، أو العقل بالنسبة للإنسان .
بالإضافة إلى ذلك ، فالإمام هو الذي يحرّم الحرام ويحلّ الحلال ، ويقيم حدود الله ، ويذبّ عن دين الله بموجب نصوص القرآن ، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة»(١) .
فهم يعتقدون بأنّ الإمام والخليفة بعد النبي محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم هو علي بن أبي طالب عليهالسلام ، ويستدلّون على ذلك بأدلّة كثيرة ، منها حديث الثقلين بصيغته الصحيحة «كتاب الله وعترتي أهل بيتي» .
ونحن قد سعينا قدر الإمكان إلى تتبّع مصادرهم الرئيسية التي نقلت هذا الحديث ، أو التي حكت عنها .
لكنّ المشكلة التي واجهناها هي عدم توفّر الكثير من المصادر ، إذ لازال الكثير منها مخطوطاً ومحفوظاً في خزاناتهم الخاصّة .
ومع ذلك كلّه فقد استطعنا الوقوف على بعض هذه الكتب وأثبتنا ما ورد فيها من الأحاديث ، فكان ما عثرنا عليه هو عشرون مصدراً ، ابتداءً
____________
(١) انظر : تاريخ الإسماعيلية ، لعارف ثامر ١ : ٧٥ ـ ٧٦ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

