أحياناً ، وتنكمش إلى دويلة صغيرة في الشمال أحياناً أُخرى ، بل وقد تختفي نهائياً لبعض الوقت بحسب الظروف السياسية في البلاد ، حتى أُعلن إلغاء الإمامة رسمياً عند قيام الثورة في ٢٦ سبتمبر سنة ١٩٦٢ م وأُعلن عن تشكيل الجمهورية العربيّة اليمنيّة .
وعلى كلّ حال ، فإنّ الزيديّة وإن كانت تتّفق مع الإماميّة في بعض المعتقدات الأساسية ، كالقول بإمامة علي والحسن والحسين عليهمالسلام ، إلّا أنّها تختلف معها في أُمور جوهريّة ، أوّلها عدم القول بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهمالسلام الذي يعتبره الشيعة الإمامية الركيزة الأساسية لمذهب أهل البيت عليهمالسلام ، إضافة إلى اختلافهم في بعض الأحكام والشرائع والسنن وغيرها .
الثالثة : بعد وفاة الإمام السادس من أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، الإمام جعفر الصادق عليهالسلام سنة ١٤٨ هـ ، انقسم الشيعة إلى قسمين :
الأول : قالوا بإمامة ولده الإمام موسى الكاظم عليهالسلام .
الثاني : قالوا بإمامة ولده إسماعيل ، وإليه تنسب الإسماعيلية .
والإمامية يعتقدون بأنّه مات في حياة أبيه سنة ١٣٣ هـ والإسماعيلية يعتقدون بأنّه لم يمت في حياة والده بل غاب ، وبقي بعد وفاة أبيه حتى توفّي سنة ١٥٨ هـ.
وعلى هذا فإنّ الإسماعيلية يتّفقون مع الإمامية في إمامة الأئمّة الستّة الأُول ، لكنّهم يختلفون معهم ابتداءً بالإمام السابع .
والإسماعيليون جعلوا الإمامة «إحدى دعائم الدين ، وسمّوها الولاية» .
وقالوا : «إنّها أفضل دعائم الدين وأهمّها بعد النبوّة ، وإنّه لا يستقيم الدين إلّا بها» .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

