من وجود نسخة من (رسالة في الرجعة) عنده(١) ، فلعلّها مستلّة من (كتاب المختصر) ، أو أنّ المؤلّف ألّف هذه الرسالة بعد المختصر مستقّلاً ، ثمّ ألحقها بالمختصر ، أو الأرجح أنّه رأى العنوان في أوّلها بـ (رسالة في الرجعة) كما وقع للطهراني ، وعلىٰ كلّ حال فمن المؤكّد ، أنّ هذه الرسالة المسمّاة بـ (الرجعة) أو (إثبات الرجعة) ، موجودة في نسخ (مختصر البصائر) .
ثمّ إنّ الشيخ حسن بن سليمان الحلّي قال في أوّل كتابه ـ كما في المخطوطات والمطبوع ـ : نقلت من كتاب مختصر البصائر تأليف سعد بن عبدالله بن أبي خلف القمّي رحمهالله(٢) .
وكذا قال بعد باب الكرّات : يقول العبد الضعيف الفقير إلىٰ ربّه الغني حسن بن سليمان : إنّي قد رويت في معنى الرجعة أحاديث من غير طريق سعد بن عبدالله فأنا مثبتها في هذه الأوراق ، ثمّ أرجع إلىٰ ما رواه سعد بن عبدالله في كتاب مختصر البصائر(٣) .
فهو قد صرّح بأنّه ينقل من مختصر بصائر سعد لا من نفس بصائر سعد ، المذكور في ضمن كتبه عند النجاشي والطوسي(٤) ، وغيرهما .
فما حاول تأويله صاحب الذريعة ، في معرض ردّه علىٰ صاحب الرياض ، الذي قرأ (أرجع) في العبارة ـ بعد باب الكرّات ـ بصيغة المتكلّم ، ومقتضاه الوعد بأن يذكر روايات سعد بعد روايات غيره في هذا الكتاب ، مع أنّه لم يذكر فيه شيئاً من روايات سعد أبداً ، فيظهر منه أنّ قوله (إرجع)
____________
(١) رياض العلماء ١ : ١٩٤ .
(٢) مختصر البصائر : ٤٦ ، وانظر : تصوير الصفحات الأُولىٰ من المخطوطات في أوّل الكتاب .
(٣) مختصر البصائر : ١٢٥ .
(٤) رجال النجاشي : ١٧٧ [٤٦٧] ، فهرست الطوسي : ٢١٥ [٣١٦].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

