نعم ، ذكر الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست أنّ له كتاباً جمع فيه مسائل متفرّقة للشافعي وأبي ثور والإصفهاني وغيرهم ، سمّاه تلميذه علي ابن محمّد بن قتيبة كتاب الديباج(١) ، ونسبه إليه ابن شهرآشوب (ت ٥٨٨ هـ) أيضاً(٢) .
وقال الأرموي : ويحتمل أن يكون (الديباج) المذكور في فهرست الشيخ ضمن كتب الفضل مصحّف كلمة الإيضاح ، كما أشرنا إلىٰ ذلك تفصيلاً فيما سبق من المقدّمة (انظر ص ١١ ـ ١٣)(٣) .
وقد ذكر هناك ما تعريبه : أنّ عبارة الشيخ في الفهرست تنطبق على الإيضاح ، وأنّ كلمة (الديباج) قريبة من (الإيضاح) بعدد الحروف والشكل ، فمن المحتمل أن تكون مصحّفة عن كلمة (الإيضاح) في فهرست الشيخ ، حيث أنّ عنوان الإيضاح مناسب لمضمون الكتاب بعكس (الديباج)(٤) .
وقد قال الأرموي في تتمّة كلامه الأوّل : وما وجد من النسخ ، ففي كلّها عرف الكتاب بذلك الاسم ، ومن ثُمّ صرّح كلّ من نقل عن الكتاب شيئاً ، أو أشار إلىٰ تعريفه وذكر اسمه عرّفه باسم (الإيضاح) ، فحينئذٍ لا يبقىٰ شكّ في كونه موسوماً بذلك ومعروفاً به ، وإنّما يبقى الإبهام في أنّ هذا الاسم هل هو اسم تعييني بمعنىٰ أنّ مصنّفه رحمهالله سمّاه به ؟ أو اسم تعيّني بمعنىٰ أنّ المصنّف رحمهالله لم يسمّه بهذا الاسم ، لكن المستفيدين منه لمّا رأوا أنّ مصنّفه أوضح فيه سبيل الحقّ فسمّوه بذلك وعرّفوه به ؟ وعلى الاحتمال الأوّل يكون عدم ذكر علماء الرجال اسم الكتاب في كتبهم ضمن ذكرهم
____________
(١) فهرست الطوسي : ٣٦١ [٥٦٤].
(٢) معالم العلماء : ٩٠ [٦٢٧].
(٣) الإيضاح : پنجاه وپنج (أي : خمس وخمسون) ، مقدّمة المصحّح .
(٤) الإيضاح : دوازده (أي : اثنى عشر) ، مقدّمة المصحّح ، هنا ملّخص ما ذكره بالفارسيّة .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

