صالح : تفتح لهم الأبواب ويقال : اخرجوا ، فيسرعون فإذا وصلوا إلى الأبواب غلقت في وجوههم وردوا على أقبح حال ، فيضحك المؤمنون ـ انتهى. ويا لها من خيبة وخجلة وسواد وجه وتعب قلب وتقريع نفس من العذاب بالنار وبالشماتة والعار ، حال كون الذين آمنوا ملوكا (عَلَى الْأَرائِكِ) أي الأسرة العالية المزينة التي هي من حسنها أهل لأن يقيم المتكىء بها (يَنْظُرُونَ) أي يجددون تحديق العيون إليهم كلما أرادوا فيرون ما هم فيه من الهوان والذل والعذاب بعد العزة والنعيم نظر المستفهم (هَلْ ثُوِّبَ) بناه للمفعول لأن الملذذ مطلق مجازاتهم (الْكُفَّارُ) أي وقع تثويب العريقين في الكفر أي إعطاؤهم الثواب والجزاء على أنهى ما يكون ، فالجملة في محل نصب «ينظرون» (ما كانُوا) أي نفس فعلهم بما هو لهم كالجبلات (يَفْعَلُونَ) أي بدواعيهم الفاسدة ورغباتهم المعلولة ، فالجملة في موضع المفعول ، وقد علم أن لهم الويل الذي افتتحت السورة بالتهديد به لمن يفعل فعل من لا يظن أنه يجازى على فعله ، وآخرها فيمن انتقص الأعراض في خفاء ، وأولها فيمن انتقص الأموال كذلك ، وجفاء العدل والوفاء ، والله الهادي للصواب ، وإليه المرجع والمآب وإليه المتاب.
![نظم الدّرر [ ج ٨ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4713_nazm-aldurar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
