بيهودي ويهودية قد زنيا ، فقال لليهود : ما يمنعكم أن تقيموا عليهما الحد؟ فقالوا : كنا نفعل إذا كان الملك لنا ، فلما أن ذهب ملكنا فلا نجتري على الفعل ، فقال لهم : ائتوني بأعلم رجلين فيكم ، فأتوه بابني صوريا ، فقال لهما : أنتما أعلم من ورائكما؟ قالا : يقولون ، قال : فأنشدكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى كيف تجدون حدهما في التوراة؟ فقالا : الرجل مع المرأة زنية وفيه عقوبة ، والرجل على بطن المرأة زنية وفيه عقوبة ، فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة رجم ، قال : ائتوني بالشهود فشهد أربعة ، فرجمهما النبي صلىاللهعليهوسلم» (١) ـ انتهى. وهذه الآية ملتفتة إلى آية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) ـ الآية والتي بعدها أي التفات ، وذلك أن هؤلاء لما تركوا هذا الحكم ، جرّهم إلى الكفر ، وليس في هذه الروايات ـ كما ترى ـ تقييد الرجم بالإحصان ، وكذا هو فيما هو موجود عندهم في التوراة ، قال في السفر الثالث وغيره : ثم كلم الله موسى وقال له : قل لبني إسرائيل : أيّ رجل من بني إسرائيل ومن الذين يقبلون إلى أيّ ويسكنون بين بني إسرائيل ألقى زرعه في امرأة غريبة يقتل ذلك الرجل فليرجمه جميع الشعب بالحجارة ، وأنا أيضا أنزل غضبي بذلك الرجل وأهلكه من شعبه ، لأنه ألقى زرعه في غريبة وأراد أن ينجس مقدسي وأن ينجس اسم قدسي ، فإن غفل شعب الأرض عن الرجل الذي ألقى زرعه في غريبة ولم يوجبوا عليه القتل أنزل غضبي بذلك الرجل وبقبيلته وأهلكه وأهلك من يضل به ، لأنهم ضلوا بنساء غريبات لسن لهم بحلال ، ثم قال : الرجل الذي يأتي امرأة صاحبه وامرأة رجل غريب يقتلان جميعا ، والرجل الذي يرتكب ذكرا مثله فيرتكب منه ما يرتكب من النساء فقد ارتكبا نجاسة ، يقتلان ودمهما في أعناقهما ، والرجل الذي يتزوج امرأة وأمها فقد ارتكب خطيئة ، يحرق بالنار هو وهما ، والرجل الذي يرتكب من البهيمة ما يرتكب من النساء يقتل قتلا ، والبهيمة ترجم أيضا ، والمرأة التي ترقد بين يدي البهيمة لترتكب منها البلاء تقتل المرأة والبهيمة جميعا ، يقتلان ودمهما في أعناقهما ، والرجل الذي يأتي امرأة طامثا ويكشف عورتها ، قد كشف عن ينبوعها وهي أيضا كشفت عن ينبوع دمها ، يهلكان جميعا من شعبهما ، وقال : والرجل الذي يأتي امرأة أبيه قد كشف هذا عورة أبيه ، يقتلان جميعا ودمهما في أعناقهما ، والرجل الذي يأتي كنّته يقتلان كلاهما ، لأنهما
__________________
(١) ضعيف. أخرجه أبو داود ٤٤٥٢ والدارقطني ٤ / ١٧٠ كلاهما من حديث جابر. قال الدارقطني : تفرد به مجالد عن الشعبي ، وليس بالقوي وقال المنذري في مختصره ٦ / ٢٦٥ (٤٢٨٧) : وفي إسناده مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف. وأخرجه أبو داود ٤٤٥٣ عن الشعبي مرسلا ، ولم يذكر : «فدعا بالشهود فشهدوا» فالحديث غير قوي والصحيح رواية البخاري ومسلم.
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
