ووباء ـ قال لوقا : وعلامات عظيمة من السماء ـ وزلازل في أماكن ، وكل هذا أول المخاض ـ وقال مرقس : وهذه بداية الطلق ، انظروا أنتم! إنهم يسلمونكم إلى المجامع والمحافل وتضربون ـ وقال لوقا : وقبل هذا كله يضعون أيديهم عليكم ، ويطردونكم إلى المجامع والسجون وتقامون أمام الملوك والقواد شهادة عليهم وعلى كل الأمم ، ينبغي أولا أن يكرز بالإنجيل ، فإذا قدّموكم وأسلموكم فلا تهتموا بما تقولون ولا ماذا تجيبون ، فإنكم تعطون في تلك الساعة الذي تتكلمون به ولستم المتكلمين ، لكن روح القدس ؛ قال لوقا : فإني معطيكم فما وحكمة لا يقدر الذين يناصبونكم يقاومونها ولا الجواب عنها ، ويسلم الأخ أخاه للموت ، والأب ابنه ، ويثب الأبناء على آبائهم ؛ قال متى : حينئذ يسلمونكم إلى الضيق ويقتلونكم ، وتكونون مبغوضين من كل الأمم ، وحينئذ يشك كثير ، ويسلم بعضكم بعضا ، ويبغض بعضكم بعضا ، ويقوم كثير من الأنبياء الكذبة ويضلون كثيرا ، وبكثرة الأمم تقل المحبة من كثير ، والذي يصبر إلى المنتهى يخلص ، ويكرز بهذه البشارة في الملكوت في جميع المسكونة بشهادة لكل الأمم ؛ قال مرقس : فإذا رأيتم فساد الحراب المذكور في دانيال النبي قائما حيث لا ينبغي ـ فليفهم القارىء ـ حينئذ الذين تهودوا يهربون إلى الجليل ، والذي فوق السطح لا يقدر أن ينزل إلى بيته ليأخذ شيئا ، والويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام ؛ وقال لوقا : وحينئذ الذين في اليهودية يهربون إلى الجبال ، والذين في وسطها يفرون خارجا ، والذين في الكورة لا يدخلونها ، لأن هذه هي أيام الانتقام لكي يتم كل ما هو مكتوب ، يكون على الأرض ضر وشدة عظيمة ، وسخط على هذا الشعب ، ويقعون في فم السيف ، ويسبون في كل الأمم. ويكون يروشليم موطىء الأمم حتى يكمل الزمان ، وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم ، وتخرج نفوس أناس من الخوف ؛ وقال متى : وحينئذ يأتي الانفصال ، ثم قال : سيكون ضيق عظيم ـ قال مرقس : تلك الأيام ـ لم يكن مثله في أول العالم حتى الآن ولا يكون ، ولو لا أن تلك الأيام قصرت لم يخلص ذو جسد ـ وقال مرقس : فلو لا أن الرب أقصر تلك الأيام لم يحيى ذو جسد ـ لكن لأجل المتحببين قصرت تلك الأيام ، فإن قال لكم أحد : إن المسيح هاهنا فلا تصدقوا ، فسيقوم مسيحو كذب وأنبياء كذبة ، ويعطون علامات عظاما وآيات ، ويضلون المختارين إن قدروا ، هو ذا قد تقدمت وأخبرتكم ، فإن قالوا لكم : إنه في البرية ، فلا تخرجوا ، أو في المخادع ، فلا تصدقوا ، وكما أن البرق يخرج من المشرق فيظهر في المغرب ، كذلك يكون حضور ابن البشر ، لأنه حيث تكون الجثة تجتمع النسور وتلوف. بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس ، والقمر لا يعطي ضوءه ، والكواكب تتساقط من
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
