يفزعه أدنى شيء ، إما لأنه وصل إلى الغاية في السفول فتسنم أعلاها حتى رضي لنفسه هذه الأخلاق ، وإما لأنه من باب الإزالة ، أو التسمية بالضد ، وذئبة لعوة وامرأة لعوة ، أي حريصة ، واللعوة : السواد بين حلمتي الثدي ، إما لأن ذلك أعلاه ، وإما لعلو لون السواد على لون الثدي ، والألعاء : السلاميات ، والسلامى عظم يكون في فرسن البعير ، وعظام صغار في اليد والرجل ، وذلك لأن العظام أعلى ما في الجسد في القوة والشدة والصلابة ، وهي أعظم قوامه ؛ واللاعية : شجيرة في سفح الجبل ، لها نور أصفر ، ولها لبن ، وإذا ألقي منه شيء في غدير السمك أطفاها ، أي جعلها طافية أي عالية على وجه الماء ، سميت بذلك إما من باب الإزالة نظرا إلى محل بيتها ، وإما لأن ريحها يعلو كل ما خالطه ويكسبه طعمها ، وإما لفعلها هذا في السمك ، وتلعّى العسل : تعقّد وزنا ومعنى ـ إما من اللاعية لأنها كثيرة العقد ، وإما من لازم العلو : القوة والشدة ، ولعا لك ـ يقال عند العثرة ، أي أنعشك الله ؛ والعول : ارتفاع الحساب في الفرائض ، والعول : الميل ، وقد تقدم أنه لازم للعلو ، والعول : كل أمر غلبك ، كأنه علا عنك فلم تقدر على نيله ، والمستعان به ـ لأنه لا يتوصل به إلى المقصود إلا وفيه علو ، وقوت العيال ـ لأنه سبب علوهم ، وعوّل عليه معولا : اتكل واعتمد ، والاسم كعنب ، وعيّل ككيس ، وعال : جار ، والميزان : نقص أو زاد ، فالزيادة من الارتفاع ، والنقص من لازم الميل ، وعالت الفريضة : ارتفعت أي زادت سهامها فدخل النقصان على أهل الفرائض ، قال أبو عبيد : أظنه مأخوذا من الميل ، وعال أمرهم : اشتد وتفاقم ، وعال فلان عولا وعيالا : كثر عياله ، كأعول وأعيل ، ورجل معيل ومعيّل ذو عيال ، وأعال الرجل وأعول ـ إذا حرص ، إما مما تقدم تخريجه ، وإما لأنه لازم لذي العيال ، وعال عليه : حمل ، أي رفع عليه الحمول كعول ، وفلان : حرص ، والفرس : صوتت ، وأعولت المرأة : رفعت صوتها بالبكاء ، وعيل عوله : ثكلته أمه ـ لما يقع من صياحها ، وعيل ما هو عائله : غلب ما هو غالبه ، يضرب لمن يعجب من كلامه ونحوه لأنه لا يكون كذلك إلا وقد خرج عن أمثاله علوا ، وقد يكون بسفول ، فيكون من التسمية بالضد ، والعالة : النعامة لأنها أطول الطير ، وما له عال ولا مال : شيء ـ لأن ذلك غاية في السفول إن كان عجزا ، وفي العلو إن كان زهدا ، ويقال للعاثر : عالك عاليا. كقولهم : لعا لك ، والمعول : حديدة تنقر بها الجبال ـ من القوة اللازمة للعلو ، والعالة : شبه الظلة يستر بها من المطر ؛ واللوعة : حرقة توجد من الحزن أو الحب أو المرض أو الهم ـ لأنها تعلو الإنسان ، ولاعه الحب : أمرضه ، وأتان لاعة الفؤاد إلى جحشها ـ كأنها ولهى فزعا ، ولاع يلاع : جزع أو مرض ورجل هاع لاع : جبان جزوع ، أو حريص ، أو سيىء الخلق ـ لما علاه من هذه الأخلاق
![نظم الدّرر [ ج ٢ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4701_nazm-aldurar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
