الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه حتّى يسألوا ويتفقّهوا (١) ، وأنّه إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون (٢) ، وأنّ الفقهاء حصون الإسلام (٣) ، كلّ ذلك مضمون الآيات والأخبار ، ويدلّ عليه الإجماع والاعتبار (٤).
وعن مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام «ولا ترخّصوا لأنفسكم فتدهنوا ، ولا تدهنوا في الحق فتخسروا ، وإنّ من الحق أن تتفقّهوا» (٥).
وورد عنهم عليهمالسلام : «العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلّا بعدا» (٦) ، وأنّ «من عمل بغير علم كان ما يفسده (٧) أكثر مما يصلح» (٨) ، وأنّ «من لم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالة منه إليه (٩) ما كان له على الله حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان» (١٠) إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر ، ويشير إلى مضمون ما ذكر وجوب الأمر بالمعروف
__________________
(١) الكافي : ١ / ٣٠ ، باب فرض العلم ووجوب طلبه والحث عليه.
(٢) الكافي : ١ / ٤٠ ، الحديث ٢.
(٣) الكافي : ١ / ٣٨ ، الحديث ٣.
(٤) معالم الاصول : ٢٤.
(٥) الكافي : ١ / ٤٥ ، الحديث ٦.
(٦) الكافي : ٤٣١ ، الحديث ١ ، المحاسن : ٣١٥ ، الحديث ٦٢٢ أمالي الصدوق : ٣٤٣ الحديث ١٨ ، بحار الأنوار : ١ / ٢٠٦ ، الحديث ١.
(٧) في المحاسن والكافي : (يفسد).
(٨) الكافي : ١ / ٤٤ الحديث ٣ ، المحاسن : ٣١٤ الحديث ٦٢١ ، بحار الانوار : ١ / ٢٠٨ الحديث ٧.
(٩) في الف : (بدلالته اليه).
(١٠) تفسير العيّاشي : ١ / ٢٨٥ الحديث ٢٠٢ ، بحار الأنوار : ٢٣ / ٢٩٤ الحديث ٣٣ ، تفسير البرهان : ١ / ٣٩٦ الحديث ١.
