معارضا ل «لا صلاة إلّا بطهور» (١) مع عدم قدرتك على أن تستنبط منه (٢)؟ انتهى.
وذلك لأنّ مع الإحاطة بجميع مدارك الأحكام لا كلام ، ومع تحقّق جميع ما اعتبر في الاجتهاد وحصول الإحاطة بجميع مدارك الأحكام كيف لا تتحقّق القدرة على الاستنباط من إدراء الحدود بالشبهات؟ سيّما وأن يتحقّق (٣) العلم بذلك حتّى ينفع ما في مقام (٤) الاستنباط (٥) والاستدلال.
ثم إنّ الفاضل التوني ردّ الجواب الثاني أيضا (٦) ، أعني عمّا ذكره «المعالم» ، ولمّا كان ردّه ذلك في غاية الركاكة ونهاية الشناعة ، والتعرض لشناعته يستدعي تطويلا بلا فائدة ، مع أنّ أكثرها واضحة على من له أدنى فطنة ، فلهذا لم نتعرّض لذكره ولم نتوجه إلى دفعه (٧).
واستدلّ ـ أيضا ـ لصحّة التجزّي بعموم ما دلّ على ذمّ التقليد ، خرج العامي لدليل (٨) فبقي الباقي (٩).
وفيه : منع تسليم الذمّ إلّا لمن تيسّر له العلم ، وترك ورفع اليد عنه بالمرّة ، ولا أقلّ من تيسّر الاجتهاد ، والكلام فيه أو تقليد الورعين وتبادر غير ما ذكر
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٥ الحديث ١.
(٢) شرح الوافية لسيد صدر الدين القمي : غير مطبوع.
(٣) في الحجرية : (تحقق).
(٤) في د ، ه : (المقام).
(٥) لم ترد : (الاستنباط) في الف ، ب ، ج ، ه.
(٦) الوافية : ٢٤٤.
(٧) في الف ، ب ، و : (لدفعه).
(٨) في الف ، ب ، ج : (بدليل).
(٩) الوافية : ٢٤٥.
