مكابرة ، لاطّلاعه على ما اطّلع عليه المتجزّي وعلى جميع مدارك الأحكام ، وعدم تأثير الاطّلاع عليها ؛ وحصول (١) التفاوت بسببه أصلا مباهتة بيّنة ، إلّا أن يكون غرضهم التساوي في نفس الظنّ لا مقداره ومرتبته (٢) فتأمّل.
على أنّه على تقدير تسليم التساوي في مقداره فتساويهما في الحجّية محل كلام (٣) كما سيظهر.
وفي «المعالم» ـ بعد تسليم إمكان التسوية ـ أجاب بأنّ (التمسّك في جواز الاعتماد على هذا الاستنباط بالمساواة فيه للمجتهد المطلق قياس لا نقول به.
نعم لو علم أنّ العلّة في العمل بظنّ (٤) المطلق هي قدرته على استنباط المسألة أمكن الإلحاق من باب منصوص العلّة ، لكن (٥) الشأن في العلم بالعلّة لفقد النصّ الدالّ (٦) عليها ، ومن الجائز أن تكون هي قدرته على استنباط المسائل كلّها ، بل هذا أقرب إلى الاعتبار من حيث أنّ عموم القدرة إنّما هو لكمال القوّة ، ولا شكّ أنّ القوّة الكاملة أبعد عن احتمال الخطأ من الناقصة فكيف يستويان) (٧)؟
قلت : ربّما يظهر من التأمّل فيما ذكرنا في الفصول السابقة أنّ العلّة هي علمه (٨) بجواز العمل بظنّه.
__________________
(١) في الحجرية : (عدم حصول).
(٢) في و : (ومراتبة).
(٣) في الحجرية : (تأمّل).
(٤) في المصدر : (بظن المجتهد المطلق).
(٥) في المصدر : (ولكنّ).
(٦) لم ترد : (الدالّ) في المصدر ، الف ، ب.
(٧) معالم الاصول : ٢٣٩.
(٨) في الحجرية ، و : (هي العلم).
