الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين أمّا بعد ، فهذه رسالة في (الاجتهاد والأخبار) رتّبتها على سبعة فصول (١) :
«الفصل الاول»
اشتراك التكاليف وثبوتها إلى القيامة (٢)
اعلم! أنّ الله تعالى (٣) لم يخلق الخلق عبثا (٤) ، ولا أهملهم سدى (٥) ، بل خلقهم بقدرته (٦) ، وجعل لهم أسماعا وأبصارا وقلوبا وألبابا (٧) ، ثم بعث إليهم
__________________
(١) ولقد أثبتنا الخطبة من نسخة «ج».
(٢) ولقد أثبتنا العناوين من نسخة «الف».
(٣) لم ترد : (تعالى) في الف ، ب ، ج.
(٤) (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ). المؤمنون (٢٣) : ١١٥.
«واعلموا عباد الله أنّه لم يخلقكم عبثا». نهج البلاغة (محمد عبده) : ٢ / ٤٤٦.
(٥) (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً). القيامة (٧٥) : ٣٦.
«ايها الناس ، اتقوا الله ، فما خلق امرءا عبثا فيلهو ولا ترك سدى فيلغوا». نهج البلاغة (محمد عبده) : ٤ / ٧٤٣ الرقم ٣٦٨.
(٦) (إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). فاطر (٣٥) : ١.
(يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). المائدة (٥) : ١٧ ، النور (٢٤) : ٤٥.
(أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ). يس (٣٦) : ٨١.
«خلق الخلائق بقدرته». نهج البلاغة (محمد عبده) : ٢ / ٣٩٣.
(٧) (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). النحل (١٦) : ٧٨.
