يشمل على حسب ما مرّ الإشارة إليه.
واعلم ؛ أنّ بعض أفراد التخصيص ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه من أول الأمر وهو في موضع يكون دلالة العام على الخاص مشكوكا ، وشمولها (١) متردّدا فيه بسبب من الأسباب ، مثل أن يكون الخاص فردا نادرا غير متعارف للعامّ ، بل في الحقيقة هناك ليس جمع ، ولا تخصيص ؛ لعدم التعارض أصلا وفقدان التنافي رأسا.
ولعلّ من جملة تلك الأسباب ملاحظة نفس الخاص في بعض المواضع ؛ بأنّ ملاحظته يحصل الشك في دلالة العام عليه وشموله له.
واعلم أنّا أطنبنا (٢) الكلام في المقام ، ومنه يظهر حال سائر المقدمات ممّا احتاج إلى ما أطنبنا (٣).
السابع : ـ من أقسام الجمع ـ الجمع بالتخيير بأن يكون بناؤه عليه ، وعملا بمقتضاه ، ولا يكون له شاهد حجّة.
مثل ما ورد من أنّ من أدرك الوقت ـ وهو (٤) في السفر ـ ولم يصلّ حتّى دخل بلده يتمّ الصلاة (٥) ، وورد ـ أيضا ـ أنّه يقصر (٦).
فيجمع بينهما بالحمل على التخيير ـ أي بجعل (٧) حكمه حكم الواجب التخييري ـ لعدم جواز رفع اليد عن المجموع ؛ لكونهما حجّة ، وعدم إمكان الجمع ،
__________________
(١) في الف : (شمولها له).
(٢) في ب ، ج ، ه : (بسطنا).
(٣) في ب : (بسطنا) ، ج : (ابسطنا).
(٤) لم ترد (وهو) في ب ، ج ، د ، ه.
(٥) وسائل الشيعة : ٨ / ٥١٣ الحديث ١١٣١٥.
(٦) وسائل الشيعة : ٨ / ٥١٣ الحديث ١١٣١٦.
(٧) في ب : (بجعل).
