عديدة لا يعرف واحدا منهم ، وربّما يكون في الحديث إرسال أو قطع أو إضمار وأمثال ذلك ، فعلى هذا لو أراد أخذ الحكم الشرعي منه من غير تقليد ، فكيف يعتقد أنّه حديث المعصوم عليهالسلام؟ ولو لم يعتقد فكيف يطمئنّ في أخذ الحكم منه؟ سيّما مع الاطّلاع على ما اشتهر وظهر مما أشرنا إليه في الفصل الثاني (١) ، وخصوصا ما أشرنا إليه في الفصل الثالث ، فعلى هذا لا بدّ له من ملاحظة أنّه هل يحصل له من هذا الحديث العلم أم لا؟ وعلى الثاني هل يحصل له العلم بحجيّة مثله أم لا؟ وذلك يستدعي ملاحظة أنّ الخبر حجّة مطلقا أم بشرط وجوده في الكتب المشهورة؟ أو بشرط وجوده في الكتب الأربعة؟ أو بشرط كونه صحيحا على اصطلاح المتأخّرين ، أو حسنا أيضا أو موثّقا أيضا ، أو قويّا أيضا ، أو ليس بحجة أصلا؟ فلو ظهر عنده حقيقة المشهور عند المتأخّرين فلا بدّ من ملاحظة أنّ العدالة ما هي وبأيّ نحو تثبت؟ ومن أين تثبت ولو اتفق تحقق الجرح فأيّهما مقدم؟ وأن الحسن بأيّ سبب وكيف يثبت؟ وكذلك القوة إلى غير ذلك من الامور التي يحتاج إليها في حصول العلم بحجيّة حديثه الذي يأخذ الحكم منه ، إلّا ان يكون مرادك من الحديث هو المتواتر ، لكن لا يخفى أنّه لا يكاد يتحقق بالنسبة إلى الحكم الذي يتعلق به الاجتهاد ، فتدبّر ، هذا حال السند.
[الاختلالات في المتن]
وأمّا المتن ففيه : أنّ الاصطلاح في الخطاب الشفاهي وما ماثله (٢) معلوم ، وأمّا اصطلاح الشارع فلا بدّ من ملاحظة أنّه هل يكون معلوما أم لا؟ وعلى الثاني
__________________
(١) راجع الصفحة : ٨.
(٢) في الحجرية : (ما يماثله).
