وهذه الأخبار تؤيّد ، وتصحّح وتعيّن ما ذكرناه في قوله عليهالسلام : «من ارتكب الشبهات وقع في المحرّمات» إلى آخره.
والكلام في الثاني يظهر ممّا ذكرنا في الموضع الأول ، مع إمكان حمل غلبة الحرام على كراهة ارتكابه ، أو حمله على المزج الذي يعرف الحرام بعينه فيه ، أو المحصور كما مرّ ؛ جمعا بين الأدلّة ، مع أنّه ليس على سبيل العموم ، بل مخصوص في المحصور.
وبالجملة ؛ بعد ما ذكرناه سابقا لا حاجة إلى التوجيه هاهنا تفصيلا.
هذا ؛ والاحتياط مسلك النجاة ، ومطلوب من الأئمة الهداة عليهمالسلام ، سيّما في الفروج ؛ حيث ورد عنهم عليهمالسلام : «إنّ أمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط» (١).
تمّت الرسالة بعون الله
__________________
(١) الكافي : ٥ / ٤٢٣ ذيل الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ٧ / ٤٧٠ ذيل الحديث ١٨٨٥ ، وسائل الشيعة : ٢٠ / ٢٥٨ الحديث ٢٥٥٧٢.
٤١٩
