وفي الصحيح عن الصادق عليهالسلام : «لو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا ، وقد عرفت أنّ في ذلك المال ربا ، ولكن قد اختلط في التجارة بغيره ، فإنّه له حلال طيّب فليأكله ، وإن عرف منه شيئا معزولا أنّه ربا فليأخذ رأس ماله وليردّ الزيادة» (١).
وفي الصحيح عن الباقر عليهالسلام قال : «إن كنت تعرف أنّ (٢) مالا (٣) معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا ؛ فإنّ المال مالك» (٤).
إلى غير ذلك من الأخبار ، وسيجيء بعض منها.
فثبت أنّ الأصل فيها البراءة والإباحة إلّا ما خرج بنصّ أو إجماع (٥) ، مثل ما إذا كان ثوب من الثوبين أو أزيد نجسا واشتبه فلم يدر أيّهما نجس ، فيجب الصلاة فيهما معا ، ومثل ما إذا اختلط الميتة بالمذكّى فيبيعه ممّن يستحلّ الميتة ، ومثل الإناءين من الماء يكون أحدهما نجسا فاشتبه ولم يعرف ، إلى غير ذلك كما يظهر بمطالعة الفقه ومشاهدة الأخبار والآثار سواء كان الخروج وفاقيّا أو خلافيّا ، وليس هنا موضع تحقيقه والإفتاء به.
__________________
(١) الكافي : ٥ / ١٤٥ الحديث ٤ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ / ١٧٥ الحديث ٧٨٧ ، تهذيب الأحكام : ٧ / ١٦ الحديث ٦٩ ، وسائل الشيعة : ١٨ / ١٢٩ الحديث ٢٣٣٠٢.
(٢) في الكافي : (تعلم بأنّ).
(٣) كذا وفي المصدرين : (فيه ما لا).
(٤) الكافي : ٥ / ١٤٥ الحديث ٥ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ / ١٧٥ الحديث ٧٨٩ تهذيب الأحكام : ٧ / ١٦ الحديث ٧٠ ، وسائل الشيعة : ١٨ / ١٢٩ الحديث ٢٣٣٠٣.
(٥) في الف ، د : (بالنصّ أو الاجماع).
