من علم بذلك سبق ذكره [في] هذا الخبر ؛ مجهول ، ولا يعدل عن المعلوم إلى المجهول.
قلنا : المعلوم رواية الخبر وعملهم عنده وتعليل هذا العمل من حيث قامت (١) الحجّة عليهم بوجوب العمل بأخبار الآحاد مجهول ، وإنّما هو وجه مجوّز ، كما أنّ صرف عملهم إلى الذكر والعلم السابق مجهول ، ومن باب الجائز.
فما هنا إلّا من أحال على أمر مجهول جائز كونه ، فلا ترجيح بقولكم على قولنا ، والتساوي حاصل ، والشك فرض من فقد الدليل القاطع (٢).
أمّا الخبر الذي رووه عن علي عليهالسلام فمخالف لأصولهم ؛ لأنّه تضمّن أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يستحلف من يخبره فإذا حلف صدّقه ، وعندهم أنّ الاستحلاف غير واجب ، والتصديق هو القطع على صدقه ، وخبر الواحد لا يقطع على صدقه ، وإن حلف (٣).
واعلم! أنّ المرتضى وجميع أصحابنا لا يروي العمل بأخبار الآحاد التي يرويها من يخالفنا في الاعتقاد وطرقها منهم ، فأمّا ما كان راويه ثقة من جملتنا وطرقها أصحابنا عن النبي والأئمة عليهمالسلام فإنّها صحيحة ، على ما قدّمناه (٤).
__________________
(١) في ب : (إقامة).
(٢) الذريعة للسيّد المرتضى : ٢ / ٥٣٨ ـ ٥٤٤.
(٣) الذريعة للسيّد المرتضى : ٢ / ٥٥١.
(٤) راجع الصفحة : ٣٢٠.
