بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين (١).
أمّا بعد ؛ فهذا (٢) تحقيق في القياس ؛ خطر بالخاطر الفاتر القاصر ، وأنا العبد الأقلّ محمّد باقر بن محمّد أكمل وهو من تتمّة حاشية كتبتها «الذخيرة».
وهو أنّه إذا ورد من الشارع حكم لجزئي (٣) ، فان كان بالاطّلاع عليه يفهم ويتبادر حكم جزئي آخر فهما عرفيّا وتبادرا متعارفا ، فيكون ذلك الحكم ـ أي الحكم (٤) الجزئي الآخر ـ من جملة مفاهيم ألفاظ الشرع ومدلولاته فيكون حجّة ، لما دلّ على حجيّة سائر مفاهيم ألفاظ الشرع (٥) ، ويعبّر عن ذلك ب ـ : المفهوم الموافق ، والمفهوم المخالف ، ومفهوم الوصف ، ومفهوم الغاية ، إلى غير ذلك ، والتعبير عن المفهوم الموافق معلّلا بالقياس بالطريق الأولى لعلّه لا مشاحّة فيه.
وإن لم يكن يتحقّق بالاطّلاع عليه الفهم المذكور والتبادر المذكور (٦) ، لم يكن حجّة ، لعدم الدليل ، بل لدليل العدم أيضا ، لعموم ما دلّ على المنع من القياس وغير ذلك.
__________________
(١) في ج : (والصلاة على خير خلقه أجمعين) بدل (وصلى الله ... الطاهرين).
(٢) لم ترد : (الحمد لله ... فهذا) في ب ، ود.
(٣) في ب ، ج : (الجزئي) ، وفي د : (بجزئي).
(٤) في ب ، ج : (حكم).
(٥) في ج : (الشارع).
(٦) في ب ، ج ود : (المزبور).
