يحصى ، وأيّ شيء بقي بعد ذلك؟!
مع أنّه لا وجه للتقيّة عن فقهاء الشيعة ، سيّما عن جميعهم.
وإذا كان التقية عن غيرهم ، فحكمه حكم المصلحة ، وقد عرفت.
على أنّا نقول : البديهة تحكم بأنّ مجرّد إلقاء الدليل وإظهاره ـ ولو بعنوان مجهوليّة النسب ـ لا مانع منه أصلا ، ولا مصلحة في تركه قطعا ، سيّما مع عدم الإضرار أصلا.
وأمّا كفاية الحديث عن الإظهار ففاسد قطعا ؛ لأنّ الشاذّ عندهم لا يعمل عليه يقينا ، فضلا عن الّذي كل فقهاء الشيعة عملوا بخلافه.
مضافا إلى أنّ اعتبار الظنّ في الخبر لا أقلّ منه ، ولا يكفي الشك ، فضلا عن الوهم ، فضلا عن مثله.
وأمّا قول المجتهد ، فالكلام فيما إذا اتّفق الجميع لا في ما وقع الخلاف منهم ، مضافا إلى أنّه ليس بأحسن من الحديث وقد عرفت حاله ، فكيف يصلح لكونه بيانا للخلاف وإبطالا لأدلّة المجتمعين؟! إذ لا شكّ في أنّ كلّ واحد واحد من المجمعين لا يحكم بحكم الآخر إلّا من جهة مستنده ، ومستند المتّفق عليه معلوم أنّه في أيّ مرتبة من القوّة ، فلعلّه لا يقاومه خبر الواحد ولو فرض عدم شذوذه ، فضلا عمّا ذكر.
وأمّا الخلاف بين الفقهاء ؛ فكلّ فقيه لا يكون قاصرا ولا مقصّرا ؛ مثل فقهاء الشيعة ، ولا شكّ في أنّ بعد استفراغ وسعه يكون الإمام عليهالسلام راضيا بما أدّى إليه اجتهاده ، بالقياس إلى نفسه ومقلّديه.
وأمّا بالقياس إلى من أدّى اجتهاده إلى خلافه أو إلى التوقّف أو لم يجتهد بعد ؛ فيه وليس بمقلّد فيكون راضيا به غير راض به بخلاف المتّفق عليه ، فليس فيه
