مثل : مسألة الحيض ، والرضاع (١) ، والإرث ، والزوجة التي غاب عنها زوجها في بعض الصور ، وأمثال ما ذكر (٢) فتدبّر.
ومن تلك الجملة ؛ أنّ القياس عندنا حرام بالبديهة ومع ذلك لا يمكن عدم التعدّي في الغالب بل يجب التعدّي مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «اعتق رقبة» ـ حين قال له الأعرابي : واقعت أهلي في (٣) شهر رمضان (٤) ـ.
ومثل ما إذا قيل له : صلّيت مع النجاسة فيقول عليهالسلام : «أعد صلاتك» (٥) وأمثال ذلك ، بل مدار الاستدلال في الفقه على هذه الطريقة من أول كتابه إلى آخره (٦) ، فعلى هذا لا بدّ من معرفة القياس عن غيره ، وتمييز التعدّي الصحيح عن الفاسد ، ولا يخفى عدم سهولة ذلك.
ومن تلك الجملة ؛ أنّ كثيرا من أحاديثنا ورد تقيّة ، وورد النهي عن العمل بأمثالها والأمر بمخالفتها ، وأنّ الرشد في خلافهم (٧) ، وما هم على الحنيفيّة في شيء (٨) ، وكان عدم جواز العمل بها ضروريا عند الشيعة ، حتى أنّهم لو كانوا
__________________
(١) لم ترد : (الرضاع) في ج.
(٢) في ه : (وامثال ذلك).
(٣) في ج : (في نهار).
(٤) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٧٢ الحديث ٣٠٩ ، وسائل الشيعة : ١٠ / ٤٦ الحديث ١٢٧٩٣.
(٥) الكافي : ٣ / ٤٠٥ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٨٢ الحديث ٤٢٣٥.
(٦) في ج : (من أوّله الى آخره).
(٧) الكافي : ١ / ٦٧ الحديث ١٠ ، الاحتجاج للطبرسي : ٣٥٥ ، عوالي اللآلي : ٤ / ١٣٣ الرقم ٢٢٩ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤ ، مستدرك الوسائل : ١٧ / ٣٠٣ الحديث ٢١٤١٢.
(٨) وسائل الشيعة : ٢٧ / ١١٩ الحديث ٣٣٣٦٥.
