المعصوم عليهالسلام أن يكتب له حتّى يرى خطّه الشريف كي يحتجّ ، ويعمل بخطوطه ، والمعصوم عليهالسلام كتب له.
والظاهر أنّ بالملاحظة الواحدة لا يحصل للإنسان المعرفة بحيث يحصل له القطع بكون الخط خطّه الشريف متى ما رأى في موضع آخر.
هذا على تقديم تسليم أن نقول بحصول العلم من المكاتبة ، وهو أيضا محل تأمّل ؛ حتّى أنّ المحقّقين تكلّموا في حجيّة المكاتبة ، وبعضهم أنكرها ، وفي كتب القضاء تأمّلوا في حجيّة الخطوط واعتبارها ، والظاهر أنّ الأخباريين أيضا موافقون ، وروي في ذلك المقام عنهم عليهمالسلام أنّه لا يكون الشهادة إلّا بعلم ؛ من شاء كتب كتابا ، ونقش خاتما (١) ، فلاحظ وتدبّر.
وممّا يشير ـ أيضا ـ تكذيبهم عليهمالسلام بعض الروايات ، مثل قولهم : «ليس أحد من آبائي فعل كذا» (٢) في حكاية سجدة الشكر بعد المغرب وأمثاله ، فتدبّر.
وممّا يدلّ على ذلك ، الأخبار الكثيرة الواردة في كتب الحديث ، الدالّة على حجّية أخبار الآحاد ، الظاهرة في تجويز المعصوم عليهالسلام العمل بها ، بل وأمره عليهالسلام ،
__________________
(١) فقد جاء في الحديث عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا تشهد شهادة لا تذكرها ؛ فانّه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما» ذكره : الكافي : ٧ / ٣٨٣ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٦ / ٢٥٩ الحديث ٦٨٣ ، الاستبصار : ٣ / ٢٢ الحديث ٦٦ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ٣٢٣ الحديث ٣٣٨٤٢.
وذكر الصدوق في : من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٤٣ الحديث ١٤٦ : «وروي أنّه لا تكون الشهادة إلّا بعلم ، من شاء كتب كتابا ، ونقش خاتما». وسائل الشيعة : ٢٧ / ٣٤١ الحديث ٣٣٨٨٢.
(٢) إشارة الى قول الامام عليهالسلام : «ما كان أحد من آبائي يسجد إلّا بعد السبعة». نقله : تهذيب الاحكام : ٢ / ١١٤ الحديث ٤٢٦ ، الاستبصار : ١ / ٣٤٧ الحديث ١٣٠٨ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٤٨٩ الحديث ٨٥١٢.
