في حكاية التيمم ، والكعبين في الوضوء ، وحدّ المسافة في القصر ، والرطل في الكرّ ، والمدّ والصاع أيضا في مقام.
ومنه ما ورد عنهم عليهمالسلام من أنّ : «كلّ شرط يجوز في النكاح إلّا ما أحلّ حراما أو حرّم حلالا» (١) وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن صلّى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطّى فليس ذلك لهم بامام (٢)» (٣) وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة والمولّى عليها (٤) تزويجها بغير ولي جائز» (٥).
فبعض الفقهاء فهم منه عدم جواز نكاح البكر البالغة بغير إذن وليّها ، وبعضهم فهم منه جوازه (٦) ، وبالجملة أمثال ما ذكرنا كثيرة ، وأنواعها غير عديدة ، والغرض التنبيه.
ومن تلك الجملة ؛ أنّ كثيرا من معاني الألفاظ واصطلاحاتها ؛ تعرف بالممارسة في الأحاديث والانس بها ، ومن الاستماع من المشايخ والقراءة عندهم ، والمزاولة فيهما ، بل وبعض منها من المعرفة بأقوال الفقهاء وسلوك المحدّثين والمهارة بهما ، ومن هذا ترى أنّ من لم يكن له تلك الممارسة والانس والمزاولة ويكون عاريا ؛ ربما يفهم من الحديث ما يمجّه (٧) آذان الفقهاء ، ويشمئزّ (٨) عنه قلوبهم ، ولا
__________________
(١) والأخبار لم تصرّح بهذا المعنى انظر : تهذيب الاحكام : ٧ / ٤٦٧ الحديث ١٨٧٢ ، وسائل الشيعة : ١٨ / ١٧ الحديث ٢٣٠٤٤ و ٢١ / ٣٠٠ الحديث ٢٧١٢٩.
(٢) في المصادر : «ذلك الامام لهم بامام».
(٣) الكافي : ٣ / ٣٨٥ الحديث ٤ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٥٣ الحديث ١١٤٤ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤١٠ الحديث ١١٠٣٩.
(٤) في ب : (إن تزويجها) وهي موافق لما في الكافي والاستبصار وما في المتن موافق للوسائل.
(٥) الكافي : ٥ / ٣٩١ الحديث ١ ، الاستبصار : ٣ / ٢٣٣ الحديث ٨٣٧ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٦٧ الحديث ٢١٢١.
(٦) كشف اللثام : ٢ / ١٨ ، مسالك الأفهام : ١ / ٣٥٨.
(٧) في الحجرية : (تمجّه).
(٨) في الحجرية : (تشمئزّ).
