أقول : هذا مع ظهور ركاكته يشيّد أركان اعتراضنا ويصحّحه (١) لا أنّه جواب له ، مضافا إلى أنّه رحمهالله كان مطّلعا بالاصول والروايات ، وإن غفل عمّا ذكره الكليني رحمهالله.
ثم قال : (وقد عمل الصدوق رحمهالله بأخبار انفرد بها الكليني رحمهالله وغيره حيث لم يجد لها معارضا) (٢).
فمنها ؛ الحديث الذي رواه في باب الوصي يمنع الوارث وقال : (ما وجدته (٣) إلّا في كتاب محمّد بن يعقوب الكليني رحمهالله) (٤). ويدلّ على عمله أنّه لم ينقل في ذلك الباب غيره.
ومنها ؛ حديث ذكره في كفارة من جامع في شهر رمضان ، وقال : (لم أجد ذلك في شيء من الاصول وإنما تفرّد بروايته علي بن إبراهيم [بن هاشم]) (٥).
أقول : وربّما يحصل التأمّل ، والتزلزل في العلم بصدور الحديث عن المعصوم عليهالسلام بسبب معارضته للمعلوم ، وهذا يكفينا للاعتراض ، مع أنّ طريق ضعف الحديث عند القدماء ما كان منحصرا في ضعف الراوي ، مع أن في (٦) قوله : (ما وجدته إلّا في كتاب محمّد بن يعقوب) وقوله : (لم أجد ذلك في شيء من الاصول وإنّما تفرّد بروايته علي بن إبراهيم) شهادة على أنّه ما كان يكتفي في سائر المواضع بمجرد ورود الرواية في «الكافي» أو صدورها عن واحد ، ولعلّه لهذا لم
__________________
(١) في الحجرية ، ه ، و : (تصحيحه).
(٢) الفوائد المدنية : ٥١.
(٣) في المصدر : (وجدت هذا الحديث).
(٤) من لا يحضره الفقيه : ٤ / ١٦٥ ذيل الحديث ٥٧٨.
(٥) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٧٣ ، ذيل الحديث ٣١٣.
(٦) لم ترد : (في) في : الحجرية ، ج ، ه ، و.
