الأخيرة قال فيها : «سألته» ، ولم يذكر المسئول ، وهذا يحتمل أن يكون المسئول غير من يجب اتباع قوله ... إلى أن قال : والرواية الأولى قال فيها : سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، وذكر الحديث ، وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعّف الاحتجاج به ، ولو سلم (١) لكان ... إلى آخره) (٢).
وما ذكره في كتاب الصوم ، في بحث أنّ شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور ـ عند ما روى عن حذيفة بطرق متعدّدة (٣) ـ من أنّ : (هذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه :
أحدها : أنّ متن هذا الحديث لا يوجد في شيء من الاصول المصنّفة ، وإنّما هو موجود في شواذّ (٤) من الأخبار.
ومنها : أنّ كتاب حذيفة عريّ عنه ، والكتاب مشهور ومعروف ، ولو كان هذا الحديث صحيحا عنه لضمّنه كتابه.
ومنها : أنّ هذا الخبر مختلف الألفاظ مضطرب المعاني ، ألا ترى أنّ حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وتارة عن أبي عبد الله عليهالسلام بلا واسطة ، وتارة يفتي به من قبل نفسه (٥) ، وهذا الضرب من الاختلاف مما يضعّف الاعتراض به ، والتعلّق بمثله.
ومنها : أنّه لو سلم من جميع ما ذكرناه لكان خبرا واحدا لا يوجب علما ولا
__________________
(١) في المصدر : (ولو سلم من ذلك كله).
(٢) تهذيب الاحكام : ٤ / ١٥.
(٣) والحديث هو «إنّ شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا».
(٤) في المصدر : (الشواذ).
(٥) في المصدر : (من قبل نفسه فلا يسنده الى أحد).
