من الكلّ ، ومع جميع ذلك أكثر رواياته متلقّاة بالقبول مفتى بمضمونها إلى غير ذلك من وجوه الاعتبار ، ومع ذلك ، التتبّع في أخباره ومشاهدة اضطراباتها يكشف عن سوء حفظه ونقص فهمه ، بل ربّما يومئ إلى تسامحه أيضا.
وورد في بعض الأخبار أنّه نقل عن الصادق عليهالسلام : إنّ النافلة فريضة ، فلمّا عرض ذلك عليه عليهالسلام قال : أين يذهب إنّما قلت : إن الله يتمّ الفرائض بالنوافل إذا لم يتحقّق الاقبال فيها» (١) قال مضمون هذا ، وليس متن الحديث ببالي.
وأيضاً ؛ من جملة مشاهيرهم الأجلّة ـ الذين أجمعت الإمامية (٢) على العمل بروايتهم ، وكثرت الرواية منهم ، وأكثرها مفتى بمضمونها ـ حفص بن غياث ، وذكرنا في ترجمته عن جدّي ـ رحمة الله تعالى عليه ـ أنّهم سمّوه كذّابا لنقل خبر للرشيد (٣) ، فتأمّل.
وأوثق منهما سماعة بن مهران ، وبملاحظة ترجمته في الرجال ، ومشاهدة ما ذكرناه فيها ، مضافا إلى ملاحظة أخباره وحالة القدماء والمشايخ العظماء (٤) بالنسبة إليه يعلم أنّه ليس في الموثّقين أحد بمثابته (٥) في الوثاقة والجلالة (٦) ، وسنذكر عن الشيخ طرح خبره (٧) مكررا بعلّة الوقف (٨) ، فتأمّل.
__________________
(١) الكافي : ٣ / ٣٦٢ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٧٠ الحديث ٤٥٤٠.
(٢) في الحجرية ، ج ، ه : (العصابة الامامية).
(٣) تعليقات على منهج المقال : ١٢٠.
(٤) في ه : (العظام).
(٥) في الحجرية : (مثله).
(٦) تعليقات على منهج المقال : ١٧٤.
(٧) في الف ، ب : (روايته) ، وفي ج ، و : (رواياته).
(٨) الاستبصار : ١ / ٣٧٢ الحديث ١٤١٣.
