الواحد في زمانين ، فعلى هذا يجوز أن يكونوا عليهمالسلام يظهرون للخواص وبعض دون بعض ، فتأمّل.
وبالجملة ؛ المسألة الّتي يمكن العلم بحدوثها بين الشيعة هي أنّ الحقيقة الشرعيّة ثابتة أم لا ، وبعض ما ماثل هذه المسألة ، بناء على علمهم باصطلاحهم (١) ، وعدم حاجتهم (٢) إلى العلم باصطلاح زمان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فتأمّل (٣).
نعم ، يمكن العلم بحدوث تفاصيل هذه المسائل وتحقيقاتها المبسوطة ، كما أنّ الحال في فروع الفقه أيضا كذلك ؛ فإنّ البسط والتحقيق الّذي حصل في حكم صلاة الجمعة ، ومسائل الحيض والقصر والإتمام وغيرها لم يكن في زمان الرواة جزما ، بل وترى الفقهاء ربّما كتبوا في حديث واحد كتابا من الفقه أو أزيد (٤) ، مثل ما كتبوا في حديث : «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (٥) ، و «المسلمون عند شروطهم» (٦) ، و «لا ضرر ولا ضرار» (٧) ، و «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» (٨) وأمثالها ، فما المانع من أن يكتبوا في الأحاديث الواردة في هذه المسائل؟
__________________
(١) في ج ، ه : (بالاصطلاح).
(٢) في الحجرية : (الاحتياج).
(٣) لم ترد : (فتأمل) في ج ، و.
(٤) في ج : (بل أزيد).
(٥) التنقيح الرائع : ٣ / ٤٨٥ ، عوالي اللآلي : ١ / ٢٢٣ الحديث ١٠٤ ، وسائل الشيعة : ٢٣ / ١٨٤ الحديث ٢٩٣٤٢.
(٦) عوالي اللآلي : ٢ / ٢٥٨ الحديث ٨ ، وسائل الشيعة : ١٨ / ١٦ ، ١٧ الأحاديث ٢٣٠٤٠ ، ٢٣٠٤١ ، ٢٣٠٤٤.
(٧) عوالي اللآلي : ١ / ٣٨٣ الحديث ١١ ، وسائل الشيعة : ٢٥ / ٤٢٨ ، ٤٢٩ الحديثان ٣٢٢٨١ ، ٣٢٢٨٤.
(٨) عوالي اللآلي : ٣ / ٢٥٨ الحديث ١٠ ، الكافي : ٧ / ٣٦١ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة :
