يثبون فيحملون بأهليهم ومن أطاعهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، وأخرجه ابن خزيمة من طريق إسماعيل.
ورواه الحافظ ابن عساكر من حديث أبى ذر عن النبي صلىاللهعليهوسلم بنحوه ، وكذا حديث ابن حوالة ، ويشهد لذلك : منعت الشام مدها ودينارها ، ومنعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم ، وهو فى الصحيح ، وكذا حديث : المواقيت لأهل الشام واليمن ، وهو فى الصحيحين وعند مسلم : ميقات أهل العراق ، ويشهد لذلك أيضا حديث : إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده. وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ، والّذي نفسى بيده لتنفقن كنوزهما فى سبيل الله عزوجل.
وفى صحيح البخارى من حديث أبى إدريس الخولانى عن عوف بن مالك أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم فى غزوة تبوك : اعدد ستا بين يدى الساعة ، فذكر موته عليهالسلام ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان ـ وهو الوباء ـ ثم كثرة المال ، ثم فتنة ، ثم هدنة بين المسلمين والروم ، وسيأتى الحديث فيما بعد.
وفى صحيح مسلم من حديث عبد الرحمن بن شماسة عن أبى زر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا ، فان لهم ذمة ورحما ، فاذا رأيت رجلين يختصمان فى موضع لبنة فاخرج منها. قال : فمر بربيعة وعبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة يختصمان فى موضع لبنة فخرج منها ـ يعنى ديار مصر على يدى عمرو بن العاص فى سنة عشرين كما سيأتى.
وروى ابن وهب عن مالك والليث عن الزهرى عن ابن لكعب ابن مالك ، ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما ، رواه البيهقى من حديث إسحاق بن راشد عن الزهرى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.
