بردّ المبيع مع وجوده وبدله مع تلفه وعدم بقاء مال البائع عند المشتري بعد الفسخ.
وفي جواز اشتراط ردّ بدله ولو مع التمكّن من العين إشكالٌ : من أنّه خلاف مقتضى الفسخ ؛ لأنّ مقتضاه رجوع كلٍّ من العوضين إلى صاحبه ، فاشتراط البدل اشتراطٌ للفسخ على وجهٍ غير مشروعٍ ، بل ليس فسخاً في الحقيقة (١).
نعم ، لو اشترط ردّ التالف بالمثل في القيمي وبالقيمة في المثلي أمكن الجواز ؛ لأنّه بمنزلة اشتراط إيفاء ما في الذمّة بغير جنسه ، لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل ، ولا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع ، فتأمّل.
ويجوز اشتراط الفسخ لكلٍّ منهما بردّ ما انتقل إليه أو بدله ؛ والله العالم.
__________________
(١) لم يذكر المؤلّف قدسسره الشقّ الآخر للإشكال ؛ اتّكالاً على وضوحه ، وهو عموم : «المؤمنون عند شروطهم».
١٤٦
![كتاب المكاسب [ ج ٥ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2685_kitab-almakaseb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
