التامّة ، والتشريعيّة هي الجزء الأخير لإمكان البعث ، ولا يتخلّف إمكان البعث عن امكان الانبعاث.
فقد أجاب الأُستاذ عنه : بأنه يبتني على إنكار الواجب المعلّق وعدم تخلّف البعث التشريعي عن الانبعاث ، وقد تقدّم في محلّه إثبات الواجب المعلّق وإمكان التخلّف في التشريعيّات ... فمن الممكن أن يكون الوجوب حاليّاً والواجب استقباليّاً.
الترتّب ببيان المحقق العراقي :
وقد جوّز المحقق العراقي (١) طلب الضدّين بنحو العرضيّة مضافاً إلى جواز ذلك بنحو الترتب ، خلافاً للمحققين الآخرين ، إذ خصّوا ذلك بالترتب فقط ، ونحن نذكر محصّل كلامه في كلتا الجهتين كما في (نهاية الأفكار) :
أمّا تصويره طلب الضدّين على نحو العرضيّة ، فقد ذكر أنّ الأهم والمهم يُطلبان في عرض واحدٍ ـ وبلا تقييد لا في الطلب ولا في المطلوب ـ إلاّ أنّ إيجاب الأهمّ تام ، وإيجاب المهمّ ناقص.
والأصل في هذه النظريّة هو المحقق صاحب الحاشية في تعريف الواجب (٢) التخييري ، فقد ذهب إلى أنّه أمر بالشيء مع النهي عن بعض أنحاء التروك ، في قبال الواجب التعييني فهو الأمر بالشيء مع اقتضائه للنهي عن جميع أنحاء التروك ، وذلك : لأن لكلّ وجوب تروكاً متعددةً بالنظر إلى مقدّماته وأضداده ، فالصّلاة تنتفي بانتفاء الطهارة التي هي من شروطها ، وبوجود المزاحم ، فيكون وجود الصّلاة موقوفاً على وجود شرائطها وعدم جميع الموانع لها ،
__________________
(١) نهاية الأفكار (١ ـ ٢) ٣٧٥ ط جامعة المدرّسين.
(٢) هداية المسترشدين : ٢٤٧ ط حجري.
![تحقيق الأصول [ ج ٣ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2389_tahghigh-alusool-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
