مقدّمة لوجوده.
٢ ـ عدم المقدميّة مطلقاً ، فليس وجود أحدهما مقدّمة لعدم الآخر ولا عدمه مقدّمة لوجوده.
٣ ـ وجود أحدهما مقدّمة لعدم الآخر.
٤ ـ عدم الضدّ مقدّمة لوجود الآخر.
٥ ـ العدم مقدّمة دون الوجود ، فلا مقدميّة للوجود ، إلاّ أنّ الضدّ إن كان موجوداً فهو مقدّمة ، وإن كان معدوماً فليس بمقدّمة.
والمهم من هذه الأقوال ثلاثة :
الأول : قول المشهور بمقدميّة عدم أحد الضدّين لوجود الآخر.
والثاني : قول المتأخّرين بعدم المقدميّة مطلقاً.
والثالث : تفصيل المحقّق الخونساري بين الضدّ الموجود والضدّ المعدوم.
دليل قول المشهور
إنّ الإزالة والصّلاة ضدّان متمانعان في الوجود.
والعلّة التامّة مركّبة من وجود المقتضي ووجود الشرط وعدم المانع.
فكان عدم الصّلاة ـ المانع ـ مقدمةً لوجود الإزالة.
أجاب في الكفاية
وأجاب المحقّق الخراساني (١) : بأنّ بين الضدّين معاندة تامّة ، لكنْ بين الضدّ وعدم الضدّ الآخر كمال الملاءمة ، فالسواد والبياض متنافران ، لكنْ بين البياض وعدم السواد تلاءم ، وعليه ، فكما أنّ الضدّين في مرتبةٍ واحدة ، كذلك
__________________
(١) كفاية الأُصول : ١٢٩.
![تحقيق الأصول [ ج ٣ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2389_tahghigh-alusool-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
