وقد وقع الكلام بين الأعلام في المقدّمة ، هل هي واجبة بالوجوب الشرعي أو إنها لابديّة عقلية؟
والأقوال المهمّة في المسألة أربعة ، قد ذكرها صاحب الكفاية أيضاً.
١ ـ الوجوب مطلقاً.
٢ ـ عدم الوجوب مطلقاً.
٣ ـ التفصيل بين السبب وغيره.
٤ ـ التفصيل بين المقدّمة الشرعيّة وغيرها.
مقتضى الأصل العملي
إلاّ أنّ المحقّق الخراساني قدّم البحث عن مقتضى الأصل في المقام على ذكر الأدلّة ، وتبعه على ذلك غيره ، قال (١) :
اعلم أنّه لا أصل في محلّ البحث في المسألة ، فإن الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذي المقدّمة وعدمها ، ليست لها حالة سابقة ، بل تكون الملازمة أو عدمها أزليّةً ، نعم ، نفس وجوب المقدّمة يكون مسبوقاً بالعدم ، حيث يكون حادثاً بحدوث وجوب ذي المقدّمة ، فالأصل عدم وجوبها.
والحاصل : إن هنا مسألتين ، مسألة أُصوليّة ، وهي هل وجوب ذي المقدّمة
__________________
(١) كفاية الأُصول : ١٢٥.
٩٧
![تحقيق الأصول [ ج ٣ ] تحقيق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2389_tahghigh-alusool-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
