أمّا المقدّمة
ففيها مباحث : (١)
١. الأوّل : الفقه لغة الفهم. واصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة ، المستدلّ على أعيانها ، بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة ، فخرج العلم بالذوات والأحكام العقلية (والنقلية) (٢) والتقليديّة وعلم واجب الوجود والملائكة وأصول الشريعة.
ولا يرد إطلاق الفقيه على العالم بالبعض ، وكون الفقه مظنونا ، لأنّ المراد بالعلم الاستعداد التام المستند إلى أصول معلومة ، وظنّيّة الطريق لا تنافي علميّة الحكم.
٢. الثاني : ثبت في علم الكلام وجوب التكليف ، ولا يتمّ الامتثال إلّا بمعرفة الأحكام الشرعية الحاصلة بالفقه ، فيجب العلم به ، والسمع (٣).
ووجوبه على الكفاية ، عملا بالآية (٤).
__________________
(١) في «أ» : ففيها أبحاث.
(٢) ما بين القوسين موجود في «أ».
(٣) في «ب» : «وللسمع» والصحيح «أو السمع» بمعنى انّه يجب تحصيل العلم أو الدليل السمعي على التكليف.
(٤) إشارة إلى قوله تعالى : (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة : ١٢٢).
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ١ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1902_tahrir-alahkam-alshariah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
