على العشرة ، فالجميع حيض ، وإن تجاوز رجعت ذات العادة إليها ، سواء استوعبها الدم ، أو تخلّلها النّقاء بعد توالي الثلاثة ، ويجوز لزوجها وطؤها بعد العادة في أيّام النقاء ، وإن جاز انقطاعه على العاشر.
وإن نسيتها رجعت إلى التميز ، فتترك العبادة كلّما رأت الدم ، وتفعلها مع النقاء ، وتجعل بين الحيضتين أقلّ الطهر ، وكذا المبتدأة.
المطلب الرابع : في الأحكام
وفيه ستة وعشرون بحثا :
٢٤٣. الأوّل : يحرم على الحائض الصلاة والصوم ، ولا ينعقدان لو فعلتهما ، وتتركهما ذات العادة برؤية الدم في وقت عادتها إجماعا.
أمّا المبتدأة والمضطربة ، فقال الشيخ : تتركهما بمجرّد الرؤية مع الاحتمال ، فإن استمرّ ثلاثة أيّام فهو حيض قطعا ، وإلّا قضت ما تركت من الصلاة والصوم (١). وقال السيّد تتركهما بعد مضيّ ثلاثة أيّام (٢).
٢٤٤. الثاني : يحرم عليها اللبث في المساجد إجماعا ، إلّا من سلّار (٣). ويجوز لها الاجتياز إلّا في المسجدين. ولو اتّفق لها الحيض في أحدهما ، تيمّمت للخروج ، وهل يكره لها الاجتياز في غيرهما؟ للشيخ قولان (٤).
٢٤٥. الثالث : يحرم عليها وضع شيء في المساجد ، ويجوز لها الأخذ منها.
__________________
(١) المبسوط : ١ / ٤٢.
(٢) نقله عنه في المعتبر : ١ / ٢١٣ ، والمختلف : ١ / ٣٥٩.
(٣) المراسم في الفقه الإمامي : ٤٢.
(٤) الخلاف : ١ / ٥١٧ ، مسألة ٢٥٩ من كتاب الصلاة ؛ والمبسوط : ١ / ٤١ ؛ والنهاية : ٢٥.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ١ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1902_tahrir-alahkam-alshariah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
