فقد كادت الفتنة الطائفية أن تقع بين بعض المسلمين في البلاد الإسلامية .
ففي العراق الجريح : هُدّمت مساجد ، وخُرّبت حسينيات ، واعتدي على مراقد طاهرة لأهل البيت عليهمالسلام ، وقُتل عدد ليس قليلاً من العلماء والفضلاء ، بل أصبح القتل على الهوية .
وكلّ هذا يحصل ، ولم تتحرّك ضمائر الكثير من أصحاب الرأي والقرار في البلدان الإسلامية ، بل ـ ومع الأسف الشديد ـ حصل خلاف ذلك ، إذ أخذ البعض يُثير الطائفية ، ويُحرّض على اقتتال المسلمين فيما بينهم ، بواسطة خطب ناريّة أو بيانات طائفية .
ونحن نعتقد أنّ أفضل سبيل لوحدة المسلمين الواقعيّة ـ لا الوحدة الصوريّة التي تُحتّمها المصالح السياسيّة ـ هو التمسّك بالقرآن الكريم وأهل البيت عليهمالسلام ، استناداً إلى حديث الثقلين الذي أجمع عموم المسلمين ـ على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم ـ على صحّته وتواتره وصدوره من نبيّ الرحمة بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كتاب الله وعترتي أهل بيتي» .
وإن كان هذا الحديث له صورة أُخرى وهي «كتاب الله وسنّتي» ، إلّا أنّ هذه الصورة انفرد بها بعض المحدّثين ، وتمّت المناقشة في سنده في كتب خُصّصت لهذا البحث .
ومن هذا المنطلق ، رأىٰ مركز الأبحاث العقائدية ، ضرورة تسليط الضوء على هذا الحديث النبوي الشريف ، وبيان تواتره في مصادر المسلمين عموماً ، فجاءت هذه الموسوعة المباركة ، الحاوية لمصادر هذا الحديث عند أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام : الإمامية ، والزيدية ، والإسماعيلية . ثمّ مصادره عند أتباع مدرسة الخلفاء .
والهدف من هذه الموسوعة هو إثبات تواتر
هذا الحديث ـ المحصّل والمنقول ـ وإثبات كونه مجمعاً عليه ومشهوراً وصحيحاً ، وبيان قيمته
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

