عن الإسلام ، والنعمة من الله ومن رسوله علينا ، فقد أنقذنا الله بك من الهلكة يا رسول الله ، [وقد بلّغت ونصحت وأدّيت ، وكنت بنا رؤوفاً رحيماً ، شفيقاً مشفقاً ، فما هي يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟](١) .
قال لهم : «كتاب الله وأهل بيتي ، فإنّ الكتاب هو القرآن ، وفيه الحجّة والنور والبرهان ، وكلام الله جديد غضّ طريّ ، شاهد ومحكم عادل ، دولة قائد بحلاله وحرامه وأحكامه ، بصير به ، قاض به ، مضموم فيه ، يقوم غداً فيحاجّ به أقواماً ، فتزلّ أقدامهم عن الصراط ، فاحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتىٰ يردا عليّ الحوض .
ألا وأنّ الإسلام سقف تحته دعّامة ، ولا يقوم السقف إلّا بها ، فلو أنّ أحدكم أتىٰ بذلك السقف ممدوداً لا دعّامة تحته ، فأوشك أن يخرّ عليه سقفه فهوىٰ في النار .
أيّها الناس ، الدعّامة دعّامة الإسلام ، وذلك قوله تبارك وتعالىٰ (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) ، فالعمل الصالح طاعة الإمام وليّ الأمر والتمسّك بحبل الله .
أيّها الناس ، ألا فهمتم ، الله الله في أهل بيتي ، مصابيح الهدىٰ ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ، ومستقرّ الملائكة ، منهم وصيّي وأميني ووارثي ، ومن هو منِّي بمنزلة هارون من موسىٰ ، علي عليهالسلام ، ألا هل بلّغت ؟
والله يا معاشر الأنصار ، [لتقرُّن لله ولرسوله بما عهد إليكم ، أو ليُضرَبن بعدي بالذلّ .
يا معشر الأنصار](٢) ألا اسمعوا ومن حضر ، ألا إنّ باب فاطمة بابي ،
____________
(١) بين القوسين ساقط في بعض النسخ .
(٢) بين القوسين ساقط من بعض النسخ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

