بالجحفة بين مكّة والمدينة ، ثمّ أمر بالدوحات بضمّ(١) ما تحتهن من شوك ، ثمّ نودي بالصلاة جامعة ، فخرجنا إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله في يوم شديد الحرّ ، وإن منّا [من] يضع رداءه تحت قدميه من شدّة الحرّ والرمضاء ، ومنّا من يضعه فوق رأسه ، فصلّىٰ بنا صلىاللهعليهوآله ، ثمّ التفت إلينا ، فقال :
«الحمد لله الذي علا في توحيده ودنا في تفرّده ...
معاشر الناس ، تدبّروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تبغوا متشابهه ، فوالله لن يبيّن لكم زواجره ، ولن يوضّح لكم تفسيره إلّا الذي أنا آخذ بيده ومصعده إليّ ، وشائل عضده ورافعها بيدي ومعلمكم من كنت مولاه فهو مولاه ، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيّي ، أمر من الله نزّله عليّ .
معاشر الناس ، إنّ علياً والطيّبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر ، وكلّ واحد منهما مبني(٢) علىٰ صاحبه لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض ، أمر من الله في خلقه وحكمه في أرضه ...»(٣) .
ومضىٰ هذا الحديث عن روضة الواعظين للفتّال النيسابوري (ت ٥٠٨ هـ) مرسلاً عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، وعن الاحتجاج للطبرسي مسنداً عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام أيضاً ، فراجع .
وسيأتي في كتاب اليقين لابن طاووس ، عن بعض علماء أهل السنّة ، عن الباقر عليهالسلام مسنداً أيضاً . وعن كتاب نهج الإيمان لعلي بن يوسف بن
____________
(١) الظاهر أنّه خطأ مطبعي ، والصحيح (بقَمِّ) .
(٢) الظاهر أنّه تصحيف (منبي) ، كما يظهر من الروايات الأُخَر في (روضة الواعظين) و (الاحتجاج) التي مرّت سابقاً .
(٣) التحصين (المطبوع مع اليقين) : ٥٧٨ (القسم الأوّل) ، الباب (٢٩) ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

