(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ الله وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) ، فاستصوبت من عيون كتب العامّة والخاصّة معاً ؛ لأنّه إذا اتّفق المتضادّان في النقل علىٰ خبر فالخبر حاكم عليهما ، وشاهد للمحقّ في اعتقاده منهما ، وإذا اعتقدت فرقة خلاف ما روت ودانت بضدّ ما نقلت وأخبرت ، فقد أخطأت وإلّا فَلِمَ يروي الإنسان ما هو كذب عنده ويشهد بما يعتقد فيه ضده ؟ ، وكيف يعترف بما يحتجّ به خصمه ، ويسطر ما يخالفه علمه ؟ ، ولا عجب في رواياتهم ما هو حجّة عليهم ، فقد أنطقهم الله الذي أنطق كلّ شيء ، وإن كان الشيطان يثبت غروره حيث يأبى الله إلّا أن يتمّ نوره .
ثمّ قال : وذلك بعد ما أذن لي جماعة من أهل العلم والديانة ، بالسماع والقراءة والمناولة والمكاتبة والإجازة ، فصحّ لي الرواية عنهم ، بأن أقول : حدّثني وأخبرني وأنبأني وسمعت واعترف لي بأنّه سمعه ورواه كما قرأته ، وناولني من طرق الخاصّة .
فأمّا طرق العامّة : ... ، ثمّ ذكر
أسانيده إلىٰ كتاب البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والدار قطني ، وإلىٰ إسناد معرفة الحديث ، والموطّأ ، ومسند أبي حنيفة ، ومسند الشافعي ، ومسند أحمد وفضائله ، ومسند أبي يعلىٰ ، وتاريخ الخطيب ، والنسوي ، والطبري ، وعلي بن مجاهد ، وتاريخيّ أبي علي البيهقي وأبي علي مسكويه ، وكتابي المبتدأ لهما وكتاب الأغاني ، وسنن السجستاني ، واللالكائي ، وابن ماجة ، وحلية الأولياء ، وإحياء علوم الدين ، والعقد ، وفضائل السمعاني ، وابن شاهين ، والزعفراني ، والعكبري ، ومناقب ابن شاهين ، وابن مردويه ، وأمالي الحكم ، ومجموع ابن عقدة ، والوسيط ، وأسباب النزول للواحدي ، ومعرفة الصحابة ، ودلائل
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

