انتهىٰ ، وأقول : ويظهر من هذا الكلام أنّه تأليف جدّه ، وأنّ الخرائج والجرائح أيضاً من تأليفات جدّه ، وهو لا سيّما الأخير غريب ، فلعلّه اشتبه عليه الاسم واختصر في ذكر اسمه أو الغلط من الناسخ ، فلاحظ ، والحقّ أنّه من قلب النسّاخ حيث قلبوا سعيد بن هبة الله بهبة الله بن سعيد ، وكذا ابن طاووس(١) .
و (كتاب اللباب في فضل آية الكرسي) ليس كتاباً مستقلّاً كما ظنّ عدّة من المحقّقين(٢) ، وإنّما فضل آية الكرسي فصل أو مجلس في الكتاب ، فإنّ اللباب ـ كما عرفت ـ تلخيص لكتاب عبدالوهّاب الذي يحتوي على ١٥٥ مجلساً في تفسير ١٥٥ آية على ترتيب القرآن ، وآية الكرسي أحد الآيات فيه ، وقد روى النوري في المستدرك عدّة روايات تخصّ آية الكرسي من كتاب اللباب ، فقد تكون العبارة : في (كتاب اللباب) في فصل آية الكرسي ، أو أنّ صاحب العبارة يقصد ذلك ، أي : كتاب اللباب في فصل أو مجلس أو باب فضل آية الكرسي ، فلاحظ .
ولذا قال الأفندي بعدها : ثمّ الحقّ عندي اتّحاد اللباب مع تلخيص كتاب فصول عبد الوهّاب ، فإنّي رأيت في بعض المواضع المعتبرة ، هكذا : كتاب اللباب المستخرج من فصول عبد الوهّاب ، تصنيف الشيخ سعيد بن هبة الله الراوندي ، نقلاً عن الثقات ويروي منها بعض الأخبار(٣) .
ولكنّه في موضع آخر ذكر أنّ الشيخ حسن الطبرسي نسب كتاباً بعنوان نكت الفصول إلىٰ الشيخ منتجب الدين أبي الفتوح ، وقال : لعلّ هذا الكتاب بعينه نكت فصول عبد الوهّاب الذي قد رأيته في أردبيل ، وكان
____________
(١) رياض العلماء ٢ : ٤٢٢ .
(٢) انظر هديّة العارفين ١ : ٣٩٢ ، الذريعة ١٨ : ٢٨٠ ، ٢٩٢ ، مجلّة تراثنا (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٨٥ ، روضات الجنّات ٤ : ٧ ، وإن احتمل اتّحادهما تبعاً لصاحب الرياض .
(٣) رياض العلماء ٢ : ٤٢٢ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

