أقول : قد عرفت أنّ السيّد ابن طاووس قد نسبه إلىٰ سعيد بن هبة الله الراوندي في رسالة النجوم (فرج المهموم) وفلاح السائل ، فالظاهر أنّ الضمير في (منه) يعود إلىٰ قطب الدين الراوندي لا فضل الله الراوندي .
قال الميرزا الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ) ـ بعد أن ذكر كلام المجلسي هذا ـ : وأقول : لكن قد صرّح ابن طاووس نفسه أيضاً في كتاب مهج الدعوات بأنّ كتاب قصص الأنبياء تأليف سعيد بن هبة الله الراوندي ، والقول بأنّ لكلّ منهما كتاباً في هذا المعنى ممكن ، لكن بعيد ، فتأمّل(١) .
وقال أيضاً : ثمّ إنّ قصص الأنبياء في المشهور ينسب إلىٰ القطب الراوندي هذا ، وهو الذي نصّ عليه جماعة ، منهم بعض تلامذة الشيخ الكركي في رسالته المعمولة لذكر أسامي المشايخ بعدما جعل سعيد بن هبة الله الراوندي هذا من جملة مشايخ أصحابنا ، ولكن قد قال بعضهم بأنّه للسيّد فضل الله الراوندي ، فلاحظ(٢) .
وقال العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) في الذريعة : (قصص الأنبياء الراونديّة) للشيخ الإمام قطب الدين أبي الحسين بن سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي المتوفّى ٥٧٣ هـ ... ، إلىٰ أن قال : ونقل صاحب «الرياض» وكذا «البحار» عن كتاب السيّد ابن طاووس «النجوم» و «فلاح السائل» نسبته إلىٰ السيّد الإمام ضياء الدين أبي الرضا فضل الله بن علي الراوندي ، تلميذ أبي علي ابن شيخ الطائفة ، ولكن تعدّدهما ممكن ، بتأليف كلّ منهما فيه ، والله العالم(٣) .
وقال أيضاً تحت عنوان (قصص الانبياء) للسيّد أبي الرضا فضل الله الراوندي : وهو غير (القصص) لقطب الدين أبي الحسين الراوندي ،
____________
(١) رياض العلماء ٢ : ٤٢٩ .
(٢) رياض العلماء ٢ : ٤٣١ ، و ٤١٩ و ٤٢٦ و ٤٣٥ .
(٣) الذريعة ١٧ : ١٠٥ [٥٧٤].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

